الصفحة 92 من 140

طيب إذا أنفق ماله في أمر مضر هل هو إضاعة مال ؟ نعم من باب أولى لأنه إذا كان أنفقه في شيء لا ينفع فهو إضاعة مال فما بالك إذا أنفقه في شيء ضار !! ومن هنا نأخذ تحريم الدخان مثلًا لأنه بلا شك مضر حتى الذين يشربونه يقرون بضرره فنقول صرف المال فيه من إضاعة المال المنهي عنها ، ومنعٍ وهات: كيف ؟ هذي ضدان ! نقول: منع فيما يبذل وهات فيما يسأل يكون جموعًا منوعًا ، الذي عنده يمسك به فلا يصرفه والذي عند غيره يأخذه ، أعطوه عشرة قال هات ، عشرون قال مات ( هذا منع وهات ، إذًا المنع والهات عبارة عن منع ما يبذل وطلب ما ليس عنده( وعقوق الأمهات ) العق بمعنى: القطع يعني منع قطع الأم ونص على الأم لأنها أحق بحسن الصحبة من الأب ، الأب لو أن ابنه قطع مثلًا لأخذ حقه بيده خلاف الأم فهي لضعفها ورقتها وحنانها لا تأخذ بحقها فلهذا قالوا: وعقوق الأمهات وإلا حتى عقوق الآباء حرام منهي عنه0 ( ووأد البنات ) والوأد هو دفن الحي ، وكان الناس في الجاهلية لسفههم وجهلهم يدفن الرجل ابنته ـ نعوذ بالله ـ يعني أغلظ من الحيوان يحفر لها حفرة وهي تشاهد ويدفنها وهي حية لماذا ؟ خوف العار { وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به } يختفي { أيمسكه على هون أم يدسه في التراب } نسأل الله العافية ، حتى ذكروا أن الواحد منهم يحفر الحفرة لابنته فإذا طار الغبار على لحيته نفضت عن لحيته الغبار ثم يدفنها والعياذ بالله ، وربما يدفن ابنته وهي تستغيث به تقول: يا بابا يا بابا وهو يدفنها والعياذ بالله ، جبروت ، غلظة نسأل الله العافية ، فلهذا قال ووأد البنات طيب لم يذكر وأد الأبناء ( بناءً على الغالب ، وإلا فإن الإنسان سُلط على دفن ولده لكان ممكن أن يدفن ولكن لما كان الغالب أن البنات هي التي توأد قال: ووأد البنات0 انتهى الكلام0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت