فهرس الكتاب
ج: تُمحى بنص القرآن { إن الحسنات يُذهبن السيئات } وهل تكون في السجل يوم القيامة ؟ لا ، إذا مُحيت لا تكون في السجل0
الحديث الثاني:
( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) 0
الجملة الأولى تكلمنا عنها0 الثانية: فلا يؤذ جاره حتى بأذية لا تضر ، ومن ذلك إذا كان عنده راديو أو مسجل فيه أغاني فإنه لا يحل له أن يرفع صوته بحيث يؤذي جاره بل لو كان عنده مسجل فيه قرآن ولكن جاره يتاذى بذلك لأنه يريد أن ينام فإنه لا يحل له أن يرفع صوته ، لأن ذلك يؤذي الجار ، فلو قال واحد من الناس أنا في سطحي وأحب أن أقرأ القرآن وهو رجل صيت قوي الصوت وصار إذا طاب المنام عند الناس رفع صوته بالقرآن وجيرانه يتقلبون يريدون النوم لا يحصل لهم وربما يكونوا مرضى ، ماذا نقول لهذا ؟ نقول: لا يجوز أن ترفع صوتك لكن بعض الناس لو تقول له هذا الكلام ، قال: أنا أغنِّي ؟ نقول: لا ، لا تغني أنت تقرأ كلام الله لكن لا تؤذ الناس ، لا تجعل الناس يكرهون القرآن من أجلك لأن النفوس ضعيفة ربما يكره القرآن من أجل عمل هذا القارئ الذي شوَّش به عليه وآذاه0
طيب وهل يدخل في ذلك الضرر من باب أولى مثل أن يكون عنده شجرة إلى جدار جاره ، إذا سقاها تسرب الماء إلى بيت جاره فتضرر به ماذا نقول ؟ حرام ، لأنه يؤذي جاره0
أو مثلًا: عنده آلة يدق بها على الأرض فتهتز أرض جاره هذا أيضًا يكون ضررًا أو إيذاءً0
طيب: ما حد الجار ؟ الجار وردت أحاديث فيها ضعف أن حده 40 بيتًا ولكن لا شك أن الجار الملاصق ليس كالجار الآخر ولكن الذي يظهر إذا لم تصح هذه الأحاديث أنه يُرجع بذلك إلى العرف0