فهرس الكتاب
أما الجملة الثالثة: فليكرم ضيفه ، الضيف هو المسافر الذي ينزل بك ، أما صاحب البلد فليس بضيف ، فلو جاء شخص من أهل البلد ، قرع الباب ، السلام عليكم أذنت له بالدخول ، فقال أنا ضيف عليك ماذا تقول ؟ أقول لست بضيف إن كنت تريد أنك ضيف فقط بمجيئك هذا لا بأس ما فيه مانع نكرمك ، لكن ضيف تبقى عندي يوم وليلة واجب لأن يوم وليلة واجب للضيف ، ثلاثة أيام ، سنة ، لا أمكنك ، وإلا كان كل يوم يأتيه 10-15 من أهل البلد ويقولون نحن ضيوف ، على كل حال الضيف هو المسافر النازل بصاحب القرية ويجب إكرامه بما يُكرم به عادة وهذا يختلف باختلاف الناس ، أليس كذلك ؟ مثلًا: لو حاول إنسان كبير في علمه أو جاهه أو ماله فليس كالإنسان الصغير حتى الإنسان الصغير ما يرى واجب عليك أن تكرمه كما تكرم الكبير بل ربما لو أكرمته كما تكرم الكبير لعُد ذلك سخرية واستهزاء0
الحديث الثالث:
عن أبي شريح الخزاعي قال: سمع أذناي ووعاه قلبي ، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( الضيافة ثلاثة أيام جائزته ، قيل: وما جائزته ؟ قال: يوم وليلة ، قال: ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت ) 0
ذكرنا فيما سبق من وجوب إكرام الضيف ومن وجوب السكوت إلا عن خير وفيه أيضًا بيان أن الضيافة التامة ثلاثة أيام ، والضيافة التي لا بد منها يوم وليلة0
س: قلنا هنا في الحديث وجوب السكوت إلا بخير ، ولا شك أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتحدثون في أمور لا خير فيها ولا شر كحديث الرجل مع زوجته وصديقه ؟
ج: هذا فيه خير لغيره ، تحصل فيه الألفة وعدم الوحشة وكذلك مع أصدقاؤه ، لكن لو كان الإنسان يتكلم كلام لغو بدون فائدة أو يتكلم كلام حرام ، مع أنه قد يقال إن قوله فليفل خيرًا يعني فلا يقل شرًا0
س: ما معنى ثلاثة أيام جائزته ؟
ج: يعني جائزة الضيف التي لا بد منها وهي يوم وليلة0
الحديث الرابع: