فآليه تشغيل الإنسان معقده و لذلك يجب إتباع إرشادات الخالق و إلا فسدت أجهزته نتيجة سوء التشغيل و الجهل بالإستعمال الأمثل. و لذلك نرى أن تصحيح هذا الجانب المعرفي للمريض من خلال العلاج النفسي الديني هو الأساس لتغيير السلوك والتصرفات بما يتقارب مع فطرة الإنسان وهذا الإنسجام بين السلوك و بين الفطره يقلل من التوتر والقلق والإكتئاب الناتج عن الصراع وعدم التجانس بينهما (سوء التشغيل) .
فكيف إذا يكون إصلاح هذا الخلل للوصول إلى التشغيل الصحيح؟ في بادئ الامر ينبغي أولا التعرف على أبعاد المشكله ما هية هذا الخلل أو طريقه التفكير السلبي للمريض و هي إن كانت في النهايه لها نفس العواقب فهي مختلفه في مسبباتها و أسلوبها. و كما أوردنا فإن االناحيه المعرفيه لعقيدة الإنسان هي المنظار الذي يترجم من خلاله ما يرى و من ثم يتصرف الإنسان بناء على هذه الرؤيه. و طرق التفكير السلبي متعدده و منها كمثال و ليس على سبيل الحصر ما يلي:
(1) "الفلتره"الذهنيه: بمعنى أن الإنسان يختار أن يصل إلى نتيجه ما بناءً على الجزء من المعلومه و لا يأخذ في الإعتبار الكل من المعرفه والمعلومات المتوفره و بذلك يكون الإستنتاج غير مكتمل وربما خاطئ كليآ.
مثلا التركيز على الشيطان و وسوسته و مدي تأثيره عليه أو سيطرته على تصرفاته غير آخذا في الإعتبارالصوره المكتمله في القرآن الذي أوضح لنا أن الإنسان هو الذي بإستطاعته أن ينجح هذه الخاصيه للشيطان إذا استسلم له.
كما أوضح الله تعالى لنا في القرآن القوي الأخرى من الغيبيات كالملائكه التي تحفظنا و تساعدنا و تستغفر لنا و تؤازرنا و تنصرنا بإذن الله و أن للإنسان أيضا قرين من الملائكه.