( وهذا في الأسفار التي تتحقق فيها الوحدة ، وأما ما يكون في الخطوط العامرة التي لا تكاد تمر فيها دقيقة واحدة إلا وتمر بك سيارة ، فهذا وإن كان الإنسان في سيارة وحده ، فليس من هذا الباب ، يعني ليس من السفر وحده ) .
6 ـ التكبير عند الصعود والتسبيح عند الهبوط
عن جابر ( قال:( كنا إذا صعدنا كبرنا ، وإذا نزلنا سبحنا ) . رواه البخاري
تكبيره ( عند الارتفاع استشعار لكبرياء الله عز وجل ، لأن الإنسان إذا علا يرى نفسه في مكان عال فقد يستعظم نفسه ، فناسب أن يقول الله أكبر ، فيرد نفسه إلى الاستصغار .
وأما تسبيح الله تعالى عند النزول ، لأن التسبيح هو التنزيه فناسب تنزيه الله عن السفول والنزول ، لأنه سبحانه وتعالى فوق كل شيء .
7 ـ استحباب مراعاة مصلحة الدواب في السير
عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله (:( إذا سافرتم في الخصيب فأعطوا الإبل حقها من الأرض ، وإذا سافرتم في الجدب فأسرعوا عليها السير ، وبادروا بها نقيها ، وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق ، فإنها طرق الدواب ومأوى الهوام بالليل ) . رواه مسلم
[ أعطوا الإبل حقها من الأرض ] أي ارفقوا بها السير لترعى في حال سيرها .
[الخصيب ] أي زمان كثرة العلف والنبات .
8 ـ استحباب التجمع عند النزول للراحة
عن أبي ثعلبة الخشني ( قال: ( كان الناس إذا نزلوا منزلًا تفرقوا في الشعاب والأودية ، فقال رسول الله(: إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان ) . رواه أبو داود
[ إنما ذلكم من الشيطان ] أي تفرقكم .
9 ـ استحباب السفر ليلًا
عن أنس بن مالك ( قال: قال رسول الله (:( عليكم بالدلجة ، فإن الأرض تطوى بالليل ) . رواه أبو داود
[ عليكم بالدلجة ] بضم فسكون اسم من أدلج القوم إذا ساروا أول الليل ، ومنهم من جعل الإدلاج سير الليل كله ، وكأنه المعنى به في الحديث لأنه عقّبه بقوله:"فإن الأرض تطوى بالليل ، بصيغة أي تقطع بالسير في الليل ) ."