فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 150""""""
البحث الثاني في هيئة كل واحد من عظام القدم ووصفه ومنفعته
قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وعظام القدم ستة وعشرون . . . إلى آخر الفصل . الشرح إن أجزام القدم مقسومة إلى ستة أقسام وهي: الكعب ، والعقب ، والعظم الزورقي ، وعظام الرسغ ، وعظام المشط ، وعظام الأصابع . ونحن الآن نتكلم في كل واحد منها . فنقول: أما الكعب فالإنساني منه أشد تكعيبًا ، وأشد تهندمًا مما في سائر الحيوان . وذلك لأن لرجليه قدمًا ، وأصابع تحتاج في تحريك قدمه انبساطًا وانقباضًا وذلك بحركة سهلة ليسهل عليه الوطىء على الأرض المائلة إلى الارتفاع أو الانخفاض وعلى المستوية . فلذلك تحتاج أن يكون مفصل ساقه مع قدمه مع قوته وإحكامه سلسًا سهل الحركة ، وهذا المفصل لا يمكن أن يكون بزائدة واحدة مستديرة تدخل في حفرة مستديرة وإلا كان يسهل دوران تلك الزائدة في حفرتها فكان يحدث للقدم كذلك أن يتحرك مقدمه إلى جهة جانبه بل إلى جهة مؤخره وكان يلزم ذلك فساد التركيب ومصاكة إحدى القدمين للأخرى . ولا بد وأن يكون بزائدتين حتى تكون كل واحدة منهما مانعة من حركة الأخرى على الاستدارة ولا يمكن أن تكون إحدى الزائدتين خلفًا . والأخرى قدامًا لأن ذلك مما تعسر معه حركة الانبساط والانقباض اللتين بمقدم القدم . فلا بد وأن تكون هاتان الزائدتان إحداهما يمينًا والأخرى شمالًا ولا بد وأن يكون بينهما تباعد له قدر يعتد به ليكون امتناع تحرك كل واحدة منهما على الاستدارة أكثر وأشد فلذلك فلا يمكن أن يكون مع ذلك قصبة واحدة . فلا بد من أن تكون مع قصبتين ولو كان بقدر مجموعهما عظم واحد لكان يجب أن يكون ذلك العظم ثخينًا جدًا وكان يلزم ذلك ثقل الرأس الساق فلذلك لا بد وأن يكون اسفل الساق عند هذا