""""""صفحة رقم 24""""""
يستدل بأن القطع اللحمة الخارجة مع البراز ليست من الكلى لعدم المشاركة بينها وبين الأمعاء ، والاستدلال بالمشاركة فهو كما يستدل بحمرة العين وسخونتها على حرارة مزاج الرأس لمشاركة العين للرأس . وأما الاستدلال بالأعراض التي هي الأعضاء نفسها وبقياسها إلى غيرها . فكما يستدل على أن فعل المعدة هضم الغذاء بتصغير أجزائه جدًا بأن المريء يتصل فيها من فوق ، والأمعاء والماساريقا من سفل تجويف واسع . ولولا أن تصغر الغذاء فيها لاستحال نفوذه في الماساريقا ، ولا يمكن ذلك بالمريء ، لأن الغذاء لا يدوم فيه مدة في مثلها يتصغر ، ولا بالمعاء وإلا كانت زيادة تجويف المعدة عبثًا ولما كان يتصل بها شيء من الماساريقا وإذا ثبت أنه في المعدة فمتى لم يتم هذا الفعل علمنا أن فيها آفة . وأما الاستدلال من جواهر الأعضاء ، وأعراضها معًا . فكما يستدل على أن الرسوب اللحمي في البول من الكبد بأنه لحمى وحمرته إلى سواد ، وعلى أنه من الكلى ، بأنه مع لحميته إلى صفرة . والله ولي التوفيق . ؟