الصفحة 101 من 645

وهذه الآية تؤدي في معناها وفي رمزها ما تؤديه الآيات ( كراجيًا ، حفرة فسقط في الهوة التي صنع ) و ( في الشبكة التي اخفوها انتشبت أرجلهم ) وذلك على التفصيل السالف بيانه ، لأن أخذ شخص بالمؤامرة التي فكر بها هو تمامًا كمن يسقط في حفرة حفرها لغيره ، أو يقع في شبكة أخفاها لهذا الغير .

المزمور السادس عشر: ( مذهبة لداود)

( احفظنى يا الله لأني عليك توكلت ، قلت للرب أنت سيدي ، خيري لا شيء غيرك ، القديسون الذين في الأرض والأفاضل كل مسرتي بهم ، تكثر أوجاعهم للذين أسرعوا وراء الآخر ، لا أسكب سكائبهم من دم ، ولا أذكر أسماءهم بشفتي ، الرب نصيب قسمتي وكأسي ، أنت قابض قرعتي ، حبال وقعت لي في النعماء ، فالميراث حسن عندي .

أبارك الرب الذي نصحني ، وأيضًا بالليل تنذرني كليتاي ، جعلت الرب أمامي في كل حين ، لأنه عن يميني فلا أتزعزع ، لذلك فرح قلبي وابتهجت روحي ، جسدي أيضًا يسكن مطمئنًا ، لأنك لن تترك نفسي في الهاوية ، لن تدع نقيك يري فسادًا تعرفني سبيل الحياة ، أمامك شبع سرور ، في يمينك نعم إلى الأبد )

ونقرأ تعليقات على هذا المزمور في كتابي لكي لا ننكر المسيح (ص 7) والصليب في جميع الأديان (الطبقة الثالثة ص 13) وهما للسيد / يسي منصور ، كما نقرأ عنه في كتاب دراسات في سفر المزامير من صفة 204 ، وكذلك في كتاب يسوع المسيح في ناسوته وألوهيته ، وهي كلها متفقة على أن المزمور المذكور يتنبأ عن المسيح عليه السلام ، ونكتفي ببيان ما ورد في الكتاب الأخير في هذا الخصوص إذ تتفق التعليقات الأخرى معه وهو أكثرها تفصيلًا ، ونقرأ من صفحة 6 من ذلك الكتاب ما نصه:

( تنبؤ داود النبي 1051 ق.م بقيامة يسوع المسيح من بين الأموات: مز 16: 10(لأنك لن تترك نفسي في الجحيم لا تدع قدوسك يرى فسادًا ) .

وهذا النص يختلف عن النص الذي ذكرته ويبدو أنه من ترجمة أخرى - تحقق التنبؤ في أحداث العهد الجديد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت