فهرس الكتاب
(يخبرنا الكتاب المقدس صراحة أن داود بعد أن استقر كرسيه في أورشليم اتخذ لنفسه نساء وسرارى كثيرات متعديًا بذلك شريعة موسى الصريحة التي كانت تحذر ملوك العبرانيين من تعدد الزوجات لئلا(يحولن قلوبهم) . وبذلك حصد داود ما لابد أن يحصده من مرارة الغيرة والحسد والمنازعات والجرائم التي لابد أن يسببها النساء ، وفضلا عن ذلك فقد أدت كثرة النساء إلى أن تغرس فيه عادة الانغماس في الشهوات الجسدية التي هيأته لسقطته الشنيعة في مساء ذلك اليوم الأسود .... وفي مساء يوم مشئوم استيقظ الملك من قيلولته ، وكان مستلقيًا على سطح قصره في تلك الساعة ، ساعة الراحة والكسل والخمول ، جاءه ضيف ، على حد تعبير ناثان ، جاءته فكرة عاطلة ، ولإشباع جوع ذلك الضيف نزل إلى بيت رجل مسكين وأخذ نعجته الوحيدة بينما كانت حظائره مكتظة بالغنم ، إنا لن نحاول التخفيف من خطية داود بالتأمل في اشتراك بتشبع في الجريمة بمطلق حريتها ، أو في حرصها على عدم الإضجاع معه إلا بعد أن تتطهر من طمثها ، أو في استهانتها بعهد الزوجية مع زوجها المتغيب ، ومما هو جدير بالملاحظة أن رواية الكتاب المقدس تلقي كل مسئولية هذه الخطية على الملك وحده ، لأن يتشبع ربما تكون قد اضطرت للخضوع أمام سلطانه المطلق
وفي أحد الأيام أتت إلى داود رسالة من شريكته في الخطية بأن النتائج لا يمكن اخفاؤها . وعندئذ سرت فيه رعشة كالمحموم ، كان ناموس موسى يقضي بموت الطرفين في خطية الزني ، إذا فكان لابد من اتخاذ إجراءات سريعة لإخفاء الجريمة يجب أن يعود أوربا إلى بيته ، وعاد فعلًا ، ولكن عودته لم يكن فيها علاج .
فإنه رفض دخول بيته
لم يكن هناك بديل من موته (موت أوريا) ، لأن الموتى لا يقصون الأخبار فإذا ولد طفل لا يبقي هنالك مجال بعد لأوربا ليتبرأ منه .