فهرس الكتاب
وسقطوا على الأرض ، وينتهي المزمور إلى أن المسيح يقوم وينتصب ، ومن هذه النقطة يستطرد المزمور الحادي والعشرون ، فيصف فرحة المسيح بخلاصه ، ثم يصف هذا الذي خلص بأوصاف لا تنطبق على غير المسيح عليه السلام ، إذ يقول عنه أنه منح حياة طول الأيام إلى الدهر والأبد ، ويمضي المزمور ، فيتحدث عن غضب الله على هؤلاء الذين نصبوا على المسيح شرًا ، وتفكروا له بمكيدة ، ولا يفوته هنا أيضًا أن يؤكد تخليص الله له ، فيقول أنهم لم يستطيعوها ، ومن هذه النقطة ، نقطة غضب الله على هؤلاء المتآمرين ، يستطرد المزمور الثاني والعشرون ، فيتحدث عما يجري لأول هؤلاء المتآمرين وأحقهم بالعقاب ، يهوذا الأسخريوطي ، الذي كان من تلاميذ المسيح وخانه ، فيصف المزمور ما حدث له وكأنه يتحدث بلسانه ، فيصف تمامًا كل ما كان مع هذا الذي صلب ، ويعرف المصلوب الناس بشخصيته في المزمور فيقول عن نفسه أنه دود لا إنسان ، عار عند البشر ، فنعرف جميعًا أن هذا الذي صلب هو يهوذا الأسخريوطي لا المسيح كما يظن المسيحيون ، فيهوذا هو الذي بخيانته أضحى حقيرًا كدودة ، وعارًا عند البشر ، وهكذا ، يكون من هذه المزامير الثلاثة وبنفس ترتيبها ، نبوءة كاملة وصريحة ، عن دعاء المسيح لله أن يخلصه من الصلب ، وتخليص الله له برفعه ، وفشل مؤامرة المتآمرين عليه بهذا الرفع ، وصلب يهوذا الأسخريوطي بدلا منه ، وهذا هو نفس ما يقول به القرآن وما يعتقده المسلمون.
المزمور السابع والعشرون: (لداود)