فهرس الكتاب
وبعد أن يتحدث المزمور في شقه الأول بهذا اليقين عن تخليص الله للمسيح وتخبئته عند محاولة القبض عليه ورفعه ، نري الشطر الثاني منه يتحدث عن أمر آخر ، ونلاحظ في هذا الشطر أنه يقول (لأنه قد قام على شهود زور ونافث ظلم.) وإذا رجعنا إلى الأناجيل نجد أن إنجيل متى يقول (وكان رؤساء الكهنة والشيوخ والمجمع كله يطلبون شهادة زور على يسوع لكي يقتلوه ، فلم يجدوا .... ومع أنه جاء شهود زور كثيرون لم يجدوا . ولكن أخيرًا تقدم شاهدًا زور . وقالا . هذا قال إني أقدر أن أنقض هيكل الله وفي ثلاثة أيام أبنيه ) (ص 26: 59 - 61) ، كما نقرأ في إنجيل مرقس (وكان رؤساء الكهنة والمجمع كله يطلبون شهادة على يسوع ليقتلوه فلم يجدوا ، لأن كثيرين شهدوا عليه زورًا ولم تتفق شهاداتهم ، ثم قام قوم وشهدوا عليه زورًا قائلين ، نحن سمعناه يقول إني أنقض الهيكل المصنوع بالأيادي وفي ثلاثة أيام أبني آخر غير مصنوع بأياد ، ولا بهذا كانت شهادتهم تتفق) (ص 14: 55 - 59) ، وهذا كله يطابق ما وجدناه في المزمور من قوله (لأنه قام على شهود زور ونافث ظلم) ، ومن ثم نعرف أن هذا الشطر من المزمور يرمز إلى الذي يحاكم ، وهو نفسه في الفرضين الذي قبض عليه وصلب ، فمن هو الذي يحاكم إذن كما يتضح من هذا الشق من المزمور ، المسيح أم يهوذا الأسخريوطي .