الصفحة 133 من 645

ويمضي المزمور فيؤكد ذلك على لسان الداعي إذ يقول أن الرب مبارك لأنه سمع صوت تضرعه ، مشيرًا بذلك إلى تضرعه في أول المزمور ، ويقول بأن الرب ترسه وعزه عليه اتكل قلبه فانتصر ويبتهج قلبه لذلك ، ثم يؤكد المزمور تخليص المسيح بقوله ( الرب عز لهم وحصن خلاص مسيحه هو.)

ونخلص من هذا المزمور إلى أنه ، وقد تضمن دعاء ، ثم تضمن في نفس الوقت استجابته ، فإنه بذلك إنما قصد به التنبؤ ، وهو في أوله يشير إلى دعاء المسيح لله أن يخلصه من الصلب وصلب يهوذا بدلًا منه ، وإذ يقطع المزمور باستجابة هذا الدعاء إذن فقد خلص الله مسيحه وأوقع يهوذا في نفس الحفرة التي حرفها للمسيح سيده.

المزمور الثلاثون:

( مزمور . أغنية تدشين البيت . لداود)

(أعظمك يا رب لأنك نشلتني ولم تشمت بي أعدائي ، يا رب إلهي استغث بك فشفيتني ، يا رب أصعدت من الهاوية نفسي أحييتني من بين الهابطين في الجب ، رنموا للرب يا أتقياءه واحمدوا ذكر قدسه ، لأن للحظة غضبه ، حياة في رضاه ، عند المساء يبيت البكاء وفي الصباح نرنم ، وأنا قلت في طمأنينتي لا أتزعزع إلى الأبد ، يا رب برضاك ثبت لجبلي عزًا ، حجبت وجهك فصرت مرتاعًا ، إليك يا رب أصرخ وإلى السيد أتضرع ، ما الفائدة من دمي إذا نزلت إلى الحفرة ، هل يحمدك التراب ، هل يخبر بحقك ، استمع يا رب وارحمني يا رب كن معينًا لي ، حولت نوحي إلى رقص لي ، حللت مسحي ومنطقتني فرحًا ، لكي تترنم لك روحي ولا تسكت ، يا رب إلهي إلى الأبد احمدك.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت