فهرس الكتاب
المزمور السبعون:
(لإمام المغنين . لداود للتذكير)
(اللهم لم تنجيني يا رب إلي معونتي أسرع . ليخز ويخجل طالبو نفسي . ليرتد إلي خلف ويخجل المشتهون لي شرًا . ليرجع من أجل خزيهم القائلون هه هه . وليبتهج ويفرح بك كل طالبيك وليقل دائمًا محبو خلاصك ليتعظم الرب . أما أنا فمسكين وفقير . اللهم أسرع إلي . معيني ومنقذي أنت . يا رب ل تبطؤ .)
وإذ يرمز هذا المزمور إلي دعاء المسيح لله أن يخلصه ، نراه لا يدعو بذلك فحسب ، بل يدعو أيضًا بأن يخز ويخجل طالبو نفسه ، ولقد وجدنا هذا الخزي وذلك الخجل واضحين في المزمور السابق مما يقطع بأن هذا الذي يخز ويخجل ليس المسيح ولكنه يهوذا طالبه ، الذي أراد به الشر فسعي ليرشد عنه ويقبض عليه ليقتل ، والمزمور يمضي فيطلب أن يرتد إلى خلف ويخجل المشتهون له شرًا ، وهو هنا يعطينا سورة لما كان عند محاولة القبض على المسيح وقاله يوحنا في إنجيله من أنهم عندئذ رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض ، وينتهي المزمور مؤكدًا تخليص المسيح بقوله أن الله معينه ومنقذه .
المزمور الحادي والسبعون:
( بك يا رب احتميت فلا أخزى إلى الدهر . بعد لك نجني وأنقذني . أمل إلى أذنك وخلصني . كن لي صخرة ملجأ أدخله دائمًا . أمرت بخلاصي لأنك صخرتي وحصني . يا إلهي نجني من يد الشرير من كف فاعل الشر والظالم . لأنك أنت رجائي يا سيدي الرب متكلي منذ صباي . عليك استندت من البطن وأنت مخرجي من أحشاء أمي بك تسبيحي دائمًا . صرت كآية لكثيرين . أما أنت فملجاي القوي . يمتلئ فمي من تسبيحك اليوم كله من مجدك.
لا ترفضني في زمن الشيخوخة . لا تتركني عند فناء قوتي . لأن أعدائي تقاولوا على والذين يرصدون نفسي تآمروا معًا . قائلين أن الله قد تركه . ألحقوه .