الصفحة 173 من 645

المسيح في هذه اللحظة إذ يقول (لأنه تعلق بي أنجيه . أرفعه لأنه عرف اسمي) ، ويوضح المزمور أن ذلك كله إنما كان استجابة لدعاء المسيح فيقول (يدعوني فأستجب له) ، ويوضح المزمور أن الدعاء المقصود بالذات هو دعاء المسيح يوم يحاولون القبض عليه ليصلبوه ، أي لدعاء المسيح في يوم ضيقه فيقول (معه أنا في الضيق) ، ويؤكد ثانية أن الله سيخلصه عندئذ بقوله (أنقذه وأمجده) ، والربط بين الإنقاذ والتمجيد هنا إشارة إلى أن إنقاذه يكون بطريق يمجده ، وأي تمجيد للمسيح أكثر من أن يكون تخليصه وإنقاذه من بين أعدائه برفعه إلى الله وذلك ما ينتهي المزمور بتأكيده حين يقول (من طول الأيام أشبعه وأريه خلاصي .)

وهكذا ، فإذا المتفق عليه أن هذا المزمور يتنبأ عن المسيح عليه السلام ، لا نجده قد تنبأ إلا بتخليص الله له في يوم الضيق ، مستجيبًا لدعائه في ذلك اليوم ، فينقذه ويرفعه عاليًا إليه ، وبذا يكون هذا المزمور نبوءة قاطعة في صراحتها ، وفي تفاصيلها ، عن تخليص الله للمسيح عليه السلام ورفعه إليه ، بل وفيه أيضًا إشارة إلى ما سيحيق بيهوذا الأسخريوطي الذي خان السيد المسيح سيده .

المزمور المئة والتاسع:

( لإمام المغنين . لداود . مزمور)

( يا إله تسبيحي لا تسكت . لأنه قد انفتح على فم الشرير وفم الغش . تكلموا معي بلسان كذب . بكلام بغض أحاطوا بي وقاتلوني بلا سبب . بدل محبتي يخاصمونني . أما أنا فصلاة . وضعوا على شرا بدل خير وبغضا بدل حبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت