الصفحة 190 من 645

وهكذا يبين لنا بكل جلاء أن المزامير إنما تنبأت عن تخليص الله للمسيح عليه السلام من الصلب ، بكل جلاء ووضوح فها هو داود النبي عليه السلام في المزمور العشرين وقد أخذ يدعو الله أن يستجيب للمسيح في يوم الضيق ويرفعه ، إذا به يقف عن الدعاء فجأة ليقول لنا أنه الآن قد عرف أن الرب مخلص مسيحه يستجيبه من سماء قدسه ، وأن يعرف ذلك بينما هو يدعو الله لا يفهم إلا أن وحي الله قد أعلمه ذلك أثناء دعائه ، وهكذا وجدنا في كل ما سبق من مزامير بلغت بها الدقة في وصف كيفية تخليص الله للمسيح بأن حددت الوقت بل واللحظة التي يكون فيها ذلك ، وهي لحظة أن يهم الأعداء بالقبض على المسيح ، وبينت بأجلي صراحة أن الله مخلص مسيحه في هذه اللحظة بالذات ورافعه إليه ، فلا يقبض عليه عدوه ، بل زيادة في الدقة تصف لنا المزامير ما يكون من أمر أعداء المسيح في هذه اللحظة من رجوعهم إلي الوراء وسقوطهم على الأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت