الصفحة 196 من 645

وتمضي المزامير في وصف شخصية هذا الذي سيصلب فتراه الشرير دائمًا ، ومحال أن يكون هذا هو المسيح وإنما هو يهوذا الاسخريوطي الذي خانه ، وفي وصف المزامير لهذا الذي سيصلب نراها تقول (أهلكت الشرير .) ، (الشرير يعلق بعمل يديه .) .

وتمضي المزامير في وصف شخصية هذا الذي سيصلب فتراه الشرير دائمًا ، ومحال أن يكون هذا هو المسيح وإنما هو يهوذا الاسخريوطي الذي خانه ، وفي وصف المزامير لهذا الذي سيصلب نراها تقول (أهلكت الشرير .) ، (الشرير يعلق بعمل يديه .) ، (أما أنا فدودة لا إنسان . عار عند البشر .) ، (ليخز الأشرار . ليسكنوا في الهاوية) ، (الشر يميت الشرير .) ، (فأقم أنت عليه شريرًا وليقف شيطان عن يمينه . إذا حوكم فليخرج مذنبًا وصلاته فلتكن خطية .)

وهكذا نجد أن هذا الذي سيصلب لا يوصف بغير الشرير .

وعلى هذا فإن المزامير إنما تنبأت بصلب يهوذا الاسخريوطي وليس المسيح ، وقد وصفت كيفية القبض عليه ومحاكمته وصلبه بكل دقة تطابق وتتفق مع الفرض الذي يقول بتخليص الله للمسيح عليه السلام والقبض على يهوذا الاسخريوطي ومحاكمته وصلبه بدلًا منه ، والمزامير في تنبئها عن ذلك ، غير منفصلة عما سبق أن رأيناه من نبوءات عن دعاء المسيح لله أن يخلصه من الصلب ، وعن تخليص الله للمسيح عليه السلام برفعه لحظة يهم المتآمرون بالقبض عليه ، وإنما النبوءات كلها متصلة متماسكة تكمل بعضها بعضًا حتى لتعطينا في النهاية صورة كاملة متكاملة متطابقة مع الفرض القائل بتخليص الله للمسيح ورفعه إليه والقبض على يهوذا الاسخريوطي ومحاكمته وصلبه بدلًا منه .

الحقيقة في المزامير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت