الصفحة 23 من 645

ويمضي الكاتب بعد ذلك فيحاول أن يثبت أن القرآن قد شهد بأن الكتاب المقدس كما هو اليوم لم يحرف أو ينسخ ، ويقول بعد ذلك بأن القرآن حارب تثليثًا غير تثليث المسيحية ، وأن علماء الإسلام يشهدون بصحة تثليث المسيحية ، ويحاول أن يجد في القرآن ألقابًا للمسيح تدل على الاعتراف بألوهيته ويحاول إثبات هذه الألوهية ، وكذلك يحاول إثبات صلب المسيح وما فيه من تكفير ، وبذلك ينتهي إلى اتفاق الإسلام مع المسيحيين في مفهوماتهم ومعتقداتهم بشأن المسيحية.

ومن مثل هذه الكتب أيضًا لمسلمين كتاب مع المسيح في الأناجيل الأربعة ( للأستاذ فتحى عثمان) ، وفي التقديم لهذا الكتاب - في طبعته الأولى - يقول المؤلف:

(طالعت القرآن فوجدت(لأهل الكتاب) فيه نصيبًا مذكورًا ودرست التاريخ الإسلامي فوجدت لأهل الذمة في المجتمع والدولة رصيدًا مذخورًا .... وتأملت الفكر الإسلامي فوجدته يلتقي في بعض صوره مع الفكر المسيحي - لا منذ درس المسلمون الفلسفة واتجهوا للتصوف واتصلوا بالسريان والنساطرة فحسب بل منذ الينابيع الأولى .... نجد هذا اللقاء في قصص الأنبياء ، ومن ذلك قصص إبراهيم وإسحق ويعقوب ويوسف وموسى وداود وسليمان ، وأخيرًا زكريا ويحيى ومريم ثم المسيح عيسي بن مريم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت