الصفحة 25 من 645

ثم يضيف الكاتب (لكني لا أريد أن أفتح باب الجدل العقائدي الذي قلت أنه حجب عن الأعين نور المسيحية وإنما أريد أن أقنع المسلمين بأن العهد الجديد المتداول لا يتعرض فقط لما ينكرون وحتى ما ينكرونه فيه مجال كبير للبحث والنظر ليرفضوا عن بينة كما اقتنعوا عن بينة ولا يعيش الواحد منهم ويموت غير عالم شيئًا عن هذه الديانة الكبري مع أن كتابهم ينعي على التقليد والمقلدين(وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آبائنا ) .

ولا يعني التجاوب العقلي على أساس الدراسة العلمية المقارنة للأديان أن يصطنع التوافق الباهت الممقوت وأن تعتسف الوحدة الفكرية على أساس الافتراء على اللغة والمنطق والتاريخ ، هذا عبث لا يزيد الناس إلا بعدًا وتجافيًا ).

ويصل الكاتب في تقديمه إلى أن يقول ( .... والمجدي أن ينظر إلى الأمور النظرة الواقعية الصحيحة فالإسلام إسلام والمسيحية مسيحية وهما يتفقان ويختلفان ومن الخير أن يسلم بالمختلف كما يتفق على المؤتلف دون أن يختل ميزان الحق والعدل) .

ويقول سيادته أخيرًا ( والكتاب الذي بين يدي القارئ سيستند إلى الأناجيل المتداولة في الحديث عن المسيحية ... فأنا أريد أن أتحدث عن المسيحية من وجهة نظر أهلها وأريد أن أثبت للمسلمين والمسيحيين أن مجال الخلاف أضيق من أن يحجب كلا من الدينين العظيمين عن معتنقي الدين الآخر وأن بجانب المجادلات العقائدية الذائعة المحدودة آفاقًا رحبة في الأناجيل المتداولة تفيض بالدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت