الصفحة 71 من 645

( في سفر التكوين كان فجر النبوة وفي الأسفار التالية كان تدرجها في الارتفاع حتى تكبدت السماء في سفر المزامير وظهر المسيح فيه واضحًا جليًا في كمال مجده كأنه الإنجيل يتكلم عن يسوع من كل مناحي حياته عن أعماله وأقواله وتعاليمه وظروفه وأحواله ، تكلم الأنبياء عن المسيح فأشار كل واحد منهم إليه من ناحية إحساساته العميقة وآلامه المبرحة ناهيك عن صفاته وألقابه أكثر من أي نبي آخر .

ويمكننا القول أن سفر المزامير هو سفر مسيا الخاص ، بدليل أن الاقتباسات التي اقتبسها كتبة العهد الجديد من سفر المزامير هذا قد بلغت إلى نصف الاقتباسات المأخوذة من العهد القديم كله) .

وفي مثل ذلك أيضًا نقرأ في صفحة 84 من كتاب المجد الذي سلفت الإشارة إليه وتحت عنوان المسيح المتألم والمسيح الممجد - في سفر المزامير:

( المزامير كلمة معناها الترانيم أو التسابيح وقد ألفت في أوقات مختلفة في العصر الإسرائيلي من أيام موسي إلى ما بعد أيام السبي ، والمجموعة المقصودة بالذات هنا عددها مئة وخمسون مزمورًا ، ولكنها نسبت إلى داود على وجه التغليب لأنه ألف منها ما يربوا على 73 مزمورًا ... وكلها روحية نافعة لتسبيح الرب في أوقات العبادة فهي تقرأ بالترتيب على مدار الشهر في بعض الكنائس ويصلي بها العباد في مخادعهم ويرتلها المسيحيون في كنائسهم ومنازلهم منظومة في كتب خاصة بها . ولم يوجد كتاب ملئ بالإشارات والرموز والنبوات عن المسيح أكثر من كتاب المزامير هذا وعليه فأهميته في نظر اللاهوتيين تفوق الوصف .)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت