فهرس الكتاب
ولكن المسيحيين لم يكتفوا في أبحاثهم بالتوسع في معني النبوءة على هذا النحو ، بل مضوا يتوسعون في هذا السبيل حتى أصبح من المستحيل إسباغ معني النبوءة على ما يستندون إليه من آيات ، وانتهوا في توسعهم هذا إلى ما يسمي بالرموز فاعتبروا بعض آيات ، بل العديد جدًا من آيات العهد القديم ، رمزًا إلى ما وقع أو كان في العهد الجديد ، حتى أن الآيات من العهد القديم التي يستخلصون منها رموزًا إلى العهد الجديد ، أصبحت أضعاف أضعاف تلك التي يستخلصون منها نبوءات عن العهد الجديد ، بل أنه قد أصبح من طرق دراسة الكتاب المقدس عند المسيحيين طريقة تسمي طريقة دراسة الكتاب المقدس عن طريق الرموز ، ولاشك أنه من المفيد التعرف على هذه الطريقة في دراسة الكتاب المقدس عند المسيحيين ، لنتبين مدي ما يمكننا أن نأخذ به كمعيار في بحثنا منها .
وفي هذا الصدد فإنه يعيننا كتاب عنوانه كيف تدرس الكتاب المقدس (تأليف الدكتور ر.أ. تري وتعريب السيد /مرقس فهمي فرج طبع مطبعة الأمانة بشارع جزيرة بدران رقم 2 بشبرا - القاهرة) فهذا الكتاب يتحدث عن طريق دراسة الكتاب المقدس وشروطها ، ونقرأ فيه ابتداء من صفحة 72 منه: