الصفحة 76 من 645

( رابع طريقة لدرس الكتاب المقدس نتناولها في هذا البحث هي درسه عن طريق الرموز ، ولنا أمثلة توضيحية لهذا في الكتاب المقدس نفسه . كما في الرسالة إلى العبرانيين ، وهذه الطريقة تجمع بين الجدة والتشويق ، من ناحية ، وبين التثقيف والتعليم من ناحية أخرى ، فهي تكشف لنا عن أثمن الحقائق ، وأعلاها بعد إذ كانت دفينة تحت ركام طائفة من العبارات الكتابية التي بدت جافة خالية من المعني ، وإذا أسئ استعمال هذه الطريقة في درس الكتاب المقدس ، أو إذا أبهظت من فرط استعمالها ومن التطرف فيه - نعم ، إذا أسئ أو إذا أبهظ استعمال هذه الطريقة إلى حد كبير في بعض الأماكن ، فلا يمكن اتخاذ ذلك سببًا نتذرع به لإهمالها إهمالًا تامًا ، خاصة عندما نذكر أن بولس لم ينفرد بإيثار هذه الطريقة بل أن يسوع نفسه قد أولع بها أيضًا .

وفيما يلي القواعد التي تجنبنا سوءات هذه الطريقة ، ما دمنا حريصين على توخيها واتباعها -

الخطوة الأولى: أن تتأكد من وجود مستند كتابي للرمز الذي اتخذته لدراستك:

فإذا أطلق المرء لخياله العنان في هذا الأمر ، استطاع أن يتخيل رموزًا في كل مكان ، حتى حيث لم يخطر على بال"المؤلف الإلهي"ولا الكاتب البشري أي قصد لأي معني رمزي من هذه الناحية . فلا تقل قط أن هذا رمز إلا إذا استطعت أن تشير إلى عبارة صريحة معينة وردت في الكتاب المقدس تحدد الحق المرموز إليه تحديدًا جليًا .

الخطوة الثانية: تخير أبسط الرموز وأكثرها بيانًا وصراحة:

ومن الأمثلة على ذلك الفصح . (قارن خروج ص 12 مع كسورنثوس الأولي 5: 17 الخ) ، ورئيس الكهنة ، وخيمة الاجتماع.

الخطوة الثالثة: أن تكون على حذر تام من التمادي وراء الوهم والتطرف في اعتصار المعني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت