الصفحة 77 من 645

فإذا لم يكبح المرء جماح مخيلته وأطلق لها العينان ، فإن من شأنها الجنوح بصاحبها إذا كان خصب الخيال سريعًا إلى تصور الرموز ورؤيتها ، ولابد أن ترهف حساسيتنا ويهذب ذوقنا بالتدريب في حرص وحذر وتدقيق .

الخطوة الرابعة: في دراستك أي جزء من أجزاء الوحي الذي قد تجد فيه تلميحًا رمزيًا ، عليك أن ترجع إلى جميع الأماكن في الكتاب المقدس التي ورد فيها ذكر هذا الرمز .

وأفضل مجموعة لهذه المراجع عن الكتاب المقدس من هذه الناحية تجدها في"خزانة المعرفة الكتابية".

الخطوة الخامسة: أن تدرس بعناية معني الأسماء الأعلام التي يطلقها الكتاب على الأشخاص والأماكن:

فإنك واجد - في أغلب الأحيان - أن لأسماء الأعلام الكتابية إيحاءات من المعاني غنية كل الغني ، عميقة شديدة العمق: فمثلًا كلمة"حبرون"تعني"الانضمام معًا"و"الاتحاد"و"الشركة"و"الصحبة". ومن هنا تري عمق ومعني ما توحي به من المعاني ، إذا وضعنا ذلك نصب عيوننا ونحن ندرس ملابستها التاريخية .

وبصدق هذا عندما نتناول بالدرس أسماء مدن الملجأ ، وكذلك الكثير جدًا من أسماء الأعلام التي وردت بالكتاب ، فهل من محض المصادفة أن يطلق اسم"بيت لحم"- ومعناه بيت الحبر - على المكان الذي ولد فيه"خبز الحياة"؟).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت