الصفحة 78 من 645

هذه هي طريقة دراسة الكتاب المقدس عن طريق الرموز ، وواضح أن هذه الطريقة هي نتيجة لما سبق أن قرأناه في كتاب هل تنبأت التوراة عن المسيح من قول المؤلف ( ونحن المسيحيين لا نهتم أين نفتح التوراة وكتب الأنبياء لنجد الكلام عن المسيح إلى آخر ذلك) ، ولعل في قول شارح طريقة دراسة الكتاب المقدس عن طريق الرموز من أن هذه الطريقة أسئ استعمالها وأبهظ إلى حد كبير في بعض الأماكن ، لعل في ذلك ، ما يوضح تعليقنا على كلام مؤلف هل تنبأت التوراة عن المسيح بأن فيه مبالغة كبيرة ، ولاشك أن في ذكر بعض الأمثلة على كيفية استعمال هذه الطريقة ، ما يعين على تقييمها من حيث إمكان اتخاذها معيارًا للكشف عن الحقيقة فيما احتكمنا فيه إلى العهد القديم .

ومن مثل ذلك ما نقرأه في صفحة 71 من كتاب رب المجد:

( النبؤة -"هذه فريضة الفصح وعظما لا تكسروا منه".(خر 13: 43 - 46) الإتمام -"وأما يسوع فلما جاءوا إليه لم يكسروا ساقية لأنهم رأوه قد مات .... لأن هذا كان ليتم الكتاب القائل عظم لا يكسر منه""لأن فصحنا أيضًا قد ذبح لأجلنا"... ( يوحنا 19: 33 - 36) و ( 1 كو 5: 7) .

التعليق: هذه النبوة وإتمامها أوضحا لنا أن في ذكر فريضة الفصح نبوة عن الفادى ، وهذا ليس فكرنا بل فكر الروح المقدس الذي ذكر لنا أن في حوادث الصلب إتمامًا لما جاء في فريضة الفصح ، وبما أن الفداء لم يأت من جانب بشري ولا ملائكي بل أتي من الله ، وعليه فالمسيح هو الفادى ، والفادى هو الله الذي تجسد لفدائنا)

ومن ذلك أيضًا ما نقرؤه في صفحتي 121 ، 122 من كتاب المسيح في جميع الكتب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت