فهرس الكتاب
( اسم صموئيل: أن صموئيل رمز إلى المسيح ، أشكل فهم هذا الاسم على علماء اليهود إلى عام 1899 حينما التأم مؤتمر علماء اللغات الشرقية في رومية ، فقال أحدهم - وهو الأستاذ جستر من فلادلفيا - أن لفظة صم في اللسان الأشورى المتقارب إلى اللغة العبرانية تدل على معني ولد ، وترجم كلمة صموئيل هكذا"ولد الله"أن حنة أمه من صميم قلبها قدمت ابنها البكر لله .
فصار صموئيل ولد الله من يوم ولدته أمه ، وعدا ذلك فإن الترنيمة التي سبحت الله بها عند ولادته كثيرة الشبه بترنيمة مريم أم يسوع ، فالوالدتان رأتا نفس الرؤيا ألا وهو خلاص مسيح الرب. قالت حنة"مخاصمو الرب ينكسرون ، من السماء يرعد عليهم ، الرب يدين أقاصي الأرض ويعطي غزا لملكه ويرفع قرن مسيحه" (1 صم 2: 10) ، وقالت مريم: ( صنع قوة بذراعه ، شتت المستكبرين بفكر قلوبهم .... عضد إسرائيل فتاة ليذكر رحمة . كما كلم آباءنا ، لإبراهيم ونسله إلى الأبد ) (لوقا 1: 51 ، 54 ، 55) ، وعليه فترنيمة حنة ، والاسم الذي سمت به ابنها يشيران كلاهما إلى المسيح ، وحنة هي الأم الأولي التي شبهت ابنها بالمسيح )
ومنه أيضًا ما نقرأه في صفحتي 227 ، 228 من الكتاب نفسه:
( الفداء: تظهر حقيقة الفداء في هذا السفر - سفر نشيد الأنشاد - مكني عنها بالجمال ولكنه ليس جمال العروس بل جمال العريس معكوسًا عليها ببهائه الساطع ، فقالت"أنا سوداء وجميلة يا بنات أورشليم كخيام قيدار كشقق سليمان"أي سوداء كخيام عرب البادية المصنوعة من شعر الماعز ، وجميلة كأستار الهيكل .
فمن أين أتاها هذا الجمال وهي سوداء ، فأجيب: ألقاه عليها عريسها ، وعلى ذلك قوله تعالى مخاطبًا شعبه المختار"خرج لك اسم في الأمم لجمالك لأنه كان كاملًا ببهائي الذي جعلته عليك". برنا الذاتي هو في الحقيقة كخرقة بالية لا تزين ولا تستر ، ولكنا لبسنا رداء بره الكامل .