الصفحة 98 من 645

( أحمد الرب بكل قلبي ، أحدث بجميع عجائبك ، أفرح وابتهج بك ، أرنم لاسمك أيها العلى ، عند رجوع أعدائي إلى خلف يسقطون ويهلكون من قدام وجهك ، لأنك أقمت حقي ودعواي ، جلست على الكرسى قاضيًا عادلًا ، انتهرت الأمم ، أهلكت الشرير ، محوت اسمهم إلى الدهر والأبد ، العدو تم خرابه إلى الأبد ، وهدمت مدنًا ، باد ذكره نفسه ، أما الرب فإلي الدهر يجلس ، ثبت للقضاء كرسيه ، وهو يقضي للمسكونة بالعدل ، يدين الشعوب بالاستقامة ، ويكون الرب ملجأ للمنسحق ، ملجأ في أزمنة الضيق ، ويتكل عليك العارفون اسمك ، لأنك لم تترك طالبيك يا رب ) . (1 - 10)

والمزمور يبدأ بحمد الله وبالحديث بجميع عجائبه ، وإنها حقًا لتكون من عجائب الله أن يرفع المسيح إليه ، وبمضي المزمور فيبين الفرح بالله والترنم لاسمه وكأنما يريد أن يوضح السبب في هذا فيقول بعد ذلك أنه عند رجوع أعدائه إلى خلف يسقطون ، وقد قرأنا في إنجيل يوحنا أن من أتوا للقبض على المسيح رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض ، ويستطرد المزمور فيوضح ما كان بعد ذلك بقوله أن الله أهلك الشرير ، فمن هو الشرير الذي أهلكه ، هل يمكن أن يكون هو المسيح ، بالطبع مستحيل ، فهو ليس المسيح إذن ، ويكون المسيح لذلك قد خلص ، وهذا ما يؤكده المزمور بعد ذلك بقوله عن الله أن يقضى للمسكونة بالعدل والعدل حقًا في تخليص الله للمسيح وليس في صلبه ، ويؤكد المزمور هذا المعني بعد ذلك بقوله أن الرب يكون ملجأ للمنسحق في يوم الضيق ، وتكشف لنا صلاة المسيح ودعائه لله في الأناجيل أن يخلصه من الصلب كم هو منسحق عندئذ ، وهل زمن الضيق عنده إلا هذا الزمن .

ثم يمضي ليؤكد ثانية كل ذلك بقوله:

( ارحمني يا رب ، أنظر مذلنى من مبغضي يا رافعي من أبواب الموت ، لكي أحدث بكل تسابيحك في أبواب ابنة صهيون مبتهجًا بخلاصك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت