الصفحة 99 من 645

تورطت الأمم في الحفرة التي عملوها ، في الشبكة التي أخفوها انتشبت أرجلهم ، معروف هو الرب ، قضاء أمضى ، الشرير يعلق بعمل يديه ، ضرب الأوتار ، سلاه الأشرار يرجعون إلى الهاوية ، كل الأمم الناسين الله ، لأنه لا ينسي المسكين إلى الأبد ، رجاء البائسين لا يخيب إلى الدهر ، قم يا رب ، لا يعتز الإنسان ، لتحاكم الأمم قدامك ، يا رب اجعل عليهم رهبًا ، ليعلم الأمم أنهم بشر ، سلاه . ) (13 - 20) .

والمزمور في هذا الجزء منه يكاد أن يكون نبوءة صريحة كاملة عن تخليص الله للمسيح ورفعه إليه وصلب يهوذا الاسخريوطى بدلًا منه ، ذلك أن الدعاء لا يستقيم مع التقرير في نفس الوقت باستجابته ، إلا أن يكون قد قصد به التنبؤ ، وهذا الجزء من المزمور يبدأ بالدعاء إلى الله ، رمزًا إلى دعاء المسيح لله أن يخلصه ، ثم يمضى وكأنه يرى كيفية استجابة الله لدعاء مسيحه فيصف ذلك بقوله ( يا رافعي من أبواب الموت ) ، وفي ذلك أكبر تصريح عن كيفية تخليص رفع المسيح من بين من جاءوا للقبض عليه ، بأنه رفع له من أبواب الموت ، ذلك أن الموت هو ما كان سينتهي إليه لو قبض عليه بالفعل ، ويستطرد المزمور بعد ذلك بما يفهم منه أن الوصف السابق وإن ورد في صورة يبدو عليها أنه يتحدث عن أمر قد حدث إلا أن الواقع أنه يتحدث عما يأمل أن يحدث ، فذلك مفهوم قوله ( لكي أحدث بكل تسابيحك ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت