فهرس الكتاب
وينقلون عن أبى يزيد البسطامي - كما نقل الشعراني جزء 2 صفحة (49) - يقول: كان لا يخطر بقلبي شيءٌ إلا أخبرني به، يقول: أنَّ شقيقنا البلخي، وأبا تراب النخشبي قدما على أبي يزيد، فقُدِّمَتُ السفرة، وشابٌّ يخدم أبا يزيد، فقال له البلخي: كُلْ معنا يا بني، أو قال يا فتى، فقال: إني صائم , فقال له أبو تراب - وأبو تراب النخشبي هو الذي اعترض على الإمام أحمد وقال له: النَّاس يشتغلون بالذِّكر، وأنت تشتغل بهذا ضعيف وهذا حسن، ونهره الإمام أحمد رضي الله عنه نهرًا شديدًا بسبب ذلك، لا يريدون أن أحدًا يقول: ضعيف، وحسن، كلُّ حديثٍ يضعونه كما يشاؤون: فهو عندهم كما يريدون حتى ينفتح لهم المجال لهدم دين الإسلام، فيضعوا مِن الأحاديث ما شاءوا مثل ما رأينا في كتاب"الذخائر"من الموضوعات، وأبو عبد الرحمن السلمي كان يستحل لهم وضع الحديث كما يقولون، وكثير مِن الصوفيَّة يستحلُّون أنْ يضع الأحاديث ليرقِّق لهم القلوب - بزعمهم -.
الحاصل: أن أبا تراب النخشبي هذا قال للولد: كُلْ يا ولدى ولك أجر صوم شهر! فأبى الولد، فقال له شقيق: كلْ، ولكَ أجرُ صومِ سنَةٍ، فأبى، فقال له أبو يزيد: دعوا مَن سقط مِن عين الله تعالى! فأُخذ ذلك الشاب في السرقة - يعني: تحول إلى حرامي - فقطعت يدُه!!.
قال سفر: لأنَّه خالف المشايخ، قالوا له أفطر ونضمن لك أجر سنَة، على مَن يضمنون!؟ وعن مَن يضمنون!؟.
والكرامات - كما يسمُّونها -كثيرةٌ! لكن أحاول أن أختصر، وأنقل ما يتعلق بشيء مما ذكروه عن كون النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب! وبيده مقاليد السموات والأرض! ونحو ذلك مما ينسبون أمثاله لأوليائهم ؛ لنعرف لماذا هم يدافعون عن إثباتها للرسول صلى الله عليه وسلم؟.