الصفحة 128 من 148

قال: ومما أخبر به مِن المغيَّبات أنَّه قال لزوجته بقرية"العز"- وكانت حاملًا - ستلدين غلامًا، ويموت في يوم كذا وأعطاهم ثوبه، وقال: كفِّنوه بِهذا، وسافر، فكان الأمر كما قال!

وقالت له بعض زوجاته: إنَّ أبي قد طال به المرض فادع له بالعافية، أو بتعجيل الوفاة، فقال لها: سيموت أبوك في يوم كذا، فكان كما قال!!.

وماينسبونه ويدَّعونه إلى مسلم بن يسار التابعي: أنَّ مالك بن دينار رحمه الله رآه بعد موته بسنَةٍ، فسلَّم عليه، فلم يردَّ، قال: ما منعك أن ترد ؟ قال: أنا ميِّت كيف أرد ؟ - انظروا معاندة العقل، والتناقض مع العقل، ينقلون هذا وينسبونه للتابعيين -.

أحمد بن عبد الرحمن السقاف، ينقلون مِن كراماته: أنَّه صلَّى بجماعةٍ عند قبر"هود"على نبيِّنا وعليه أفضل الصلاة والسلام، فاعترض عليه بعض الفقهاء في قلبه - يستطيع أن يعترض، لكن لم يقدر أن يقول له لماذا تأتي هذا القبر - المزعوم أنَّه قبر - وتأتي بالخرافات - قال: فسُلب ذلك الفقيه جميع ما في قلبه مِن قرآنٍ وعلمٍ - والعياذ بالله -.

ينقلون عن أحمد بن إبراهيم اليماني - وهذه تدل على تعذيب النَّفس ومشابهة الهنود في ذلك -: أنَّه قال: ثبت بالتواتر أنَّه أقام عشرين سنَة لا يشرب الماء!.

وأغرب مِن هذا ما ينقلونه عن عيسي بن النجم، قال الشعراني: قال له تلميذه: مكث عيسى بوضوء واحدٍ سبع عشرة سنَة - بوضوء واحدٍ هذه المدة كلها -.

مِن كرامات مدين الأشموني، أنَّه مرَّ به إنسانٌ يقود بقرة حلابة، فقال له: احلب لي شيئًا مِن اللبن أشربه، فقال له:"ثور"، فصارت في الحال ثورًا ولم تزل ثورًا إلى أن ماتت.

ومما يدل على فقدان توحيد الألوهيَّة عندهم ما نقله الشعراني (1 / 134) :

قال: كلُّ بَدَلٍ في قبضة العارف ؛ لأنَّ ملك البدل مِن السماء إلى الأرض، وملك العارف مِن العرش إلى الثرى - فماذا بقي للرحمن جلَّ شأنه ؟ -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت