فهرس الكتاب
المدعو حسين أبو علي كان كثير التطورات، تدخل عليه بعضَ الأوقات تجده جنديًا، ثمَّ تدخل فتجده سبُعًا، ثم تدخل فتجده فيلًا، ثم تدخل فتجده غلامًا، وهكذا.
ينقلون عن موسى بن مهيل الزولي: أنَّه كان كثير المشاهدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت أغلب أفعاله بتوقيفٍ منه صلى الله عليه وسلم - يعني: يأمره حالًا - وكان رضي الله عنه إذا مسَّ الحديد بيده لانَ حتى يصير كاللُّبان، وكان رضي الله عنه يقول للصبي الذي عمره أربعة أشهر فأقل: اقرأ سورة كذا، فيقرأها الصبيُّ بلسانٍ فصيحٍ، ولايزال يتكلم مِن ذلك الوقت - يعنى ينطق الطفل! -.
شيخ آخر يذكره الشعراني (2 / 88) : كان إذا تذكر مِن أصحابه الغائبين عن المائدة يأكل الشيخ عنهم لقمة أو لقمتين ؛ فتنزل في بطونهم في أي مكان كانوا! ثم يجيئون ويعترفون بذلك.
داوود بن ماخيلا ينقل عن شيخه الشاذلي أنه قال: طوبى لمن رآني، أو رآى من رآني، أو رأى مَن رأى مَن رآني، ويقول إنَّ الشاذلي يُقسم فيقول: والله ما مِن وليٍّ لله كان أو هو كائن إلا وقد أظهره الله عليه وعلى اسمه ونسبه وحسبه وحظه مِن الله عز وجل.
ويقول الشاذلي أيضًا: مادة كلِّ نبيٍّ وكل وليٍّ في الأصالة مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن مِن الأولياء مَن يشهد عينًا، ومنهم مَن تخفي عليه عينه ومادته ؛ فيفنى فيما يرد عليه، ولا يشتغل بطلب مادته، بل هو مستغرق بحاله لايرى غير وقته.
ومِن كرامات مدين الأشموني أيضًا، يقول: أن منارة زاويته الموجودة الآن، لما فرغ مِن البناء منها مالت إليه، وخاف أهل الحارة منها فأجمع المهندسون على هدمها، فخرج إليهم الشيخ على قبقابه فأسند ظهره إليها وهزَّها والنَّاس ينظرون، فجلستْ على الاستقامة إلى وقتنا هذا.