فهرس الكتاب
قال: ومرض سيدي مدين رضي الله عنه مرضًا أشرف فيها على الموت فوهبه الشريمي مِن عمره عشر سنين ثم مات في غيبة الشريمي رضي الله عنه، فجاء وهو على المغتسل، فقال: كيف مُتَّ! وعزَّة ربي لو كنتُ حاضرًا ما خليتك تموت.
شيخهم - وليُّهم - المدعو محمد الحضري المدفون بناحية (ناهية) بالغربية، يقول: وضريحه يلوح مِن البعد مِن كذا، كذا بلدًا، كان يتكلم بالغرائب والعجائب - كما يقول الشعراني -مِن دقائق العلوم والمعارف مادام صاحيًا! فإذا قوي عليه الحال يتكلم بألفاظ لا يطيق أحدٌ سماعها في حق الأنبياء وغيرهم! وكان يُرى في كذا كذا بلد في وقت واحد.
وأخبرنى الشيخ أبو الفضل أنه جاء يوم الجمعة فسألوه الخطبة، فقال: بسم الله، فطلع المنبر فحمد الله وأثنى عليه ومجَّده، ثم قال: وأشهد أن لا إله لكم إلا إبليس عليه الصلاة والسلام!!! فقال النَّاس: كفر، فسلَّ السيف، ونزل فهرب النَّاس كلهم مِن الجامع، فجلس عند المنبر إلى أذان العصر، وما تجرأ أحد أن يدخل، ثم جاء بعض أهل البلاد المجاورة فأخبر أهل كل بلد: أنَّه خطب عندهم وصلَّى بهم! قال: فعددنا ذلك اليوم ثلاثين خطبة ونحن نراه جالسًا عندنا في بلدنا!.
ومِن كراماته: أيضًا يقول: أنَّه كان يقول: الأرض بين يدي كالإناء الذي آكل منه وأجساد الخلائق كالقوارير، أرى ما في بواطنها.
انظروا هذا الدجال الذي أبطل صلاة الجمعة في ثلاثين بلدٍ في وقت واحد، شيطان تشبه به، ولعب على عقول النَّاس به، ومع ذلك يدَّعي علم الغيب، ويدَّعي هذه الدعوى العظيمة.
يقول المرسي تلميذ الشاذلي: لو كُشف عن حقيقة وليٍّ لعُبد ؛ لأنَّ أوصافه مِن أوصافه - يعني: مِن أوصاف الله تعالى - ونعوته مِن نعوته.