الصفحة 138 من 148

الشويمي كان رفيقًا لمدين الأشموني، وكان يدخل ويضع يده على عورات النساء، فيغضبن ويشكون للشيخ فيقول: لا تتشوشوا! وكثير من مثل هذه الكرامات آثرتُ أن لا أذكره حياءً منكم، وممن يقرأ، وإلا فهذا عندهم كثير: يضع يده على عورات النساء، وعلى عورات الرجال.

وهذا الأشمونى، خرج رجل فقير يومًا مِن الزاوية، فرآى جرةَ خمرٍ مع إنسان فكسرها، فبلغ الشيخ رضي الله عنه ذلك فأخرجه من الزاوية وقال: ما أخرجته لأجل إزالة المنكر، وإنَّما هو لإطلاق بصره حتى رأى المنكر ؛ لأنَّ الفقير لا يجاوز بصرُه موضع قدميه فعاقبه على ذلك!.

ومِن كبار أوليائهم المدعو: أبوبكر الدقدوسي، ينقل الشعراني عن أحد تلاميذه حج معه، وكان الشيخ يقترض طول الطريق الألف دينار فما دونها على يدي، فإذا طلبني المال أجيءُ به إليه فأخبره، فيقول: عُدَّ لك مِن هذه الحجارة، - يقول: خُذ هذه الحجارة وعُدَّ على قدر الدَّيْن!! - قال: وكنتُ أعُدُّ الألف والمائة، والأربعين، والثلاثين فأعطيها الرجل فيجدها دنانير!

وهذا كثير جدًّا، ومنهم: المدعو أحمد الزاهر، وآخر: الذي يقول إنَّه كان يطرح الحجارة فتُحوَّل إلى ذهب، ينقلون هذا عن كثيرٍ مِن أتباعهم، ولاشك أنَّه مِن السحر كغيره مِن كراماتهم.

يقول: وكان له صاحب يبيع الحشيش بـ"باب اللوق"، فكان الشيخ رضي الله عنه يرسل إليه أصحابَ الحوائج فيقضيها لهم، فقال له أحد تلاميذه عن ذلك - يعني: كيف تفعل هذا مع الحشاشين ؟ - فقال له: ياولدي ليس هذا مِن أهل المعاصي، إنَّما هو جالس يُتَوِّب النَّاس في صورة بيع الحشيش، فكل مَن اشترى منه لا يعود يبلعها أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت