الصفحة 100 من 232

""""""صفحة رقم 141""""""

من السِّيل والغثاء فلكة مغزل

فيشدِّد الثاءً . فيقول: إنّ هذا لجهولٌ . وهو نقيض الذين زادو الواو في أوائل الأبيات: أولئك أرادوا النَّسق ، فأفسدوا الوزن: وهذا البأس أراد أن يضحِّح الزَّنة فأفسد اللّفظ . وكذلك قولي:

فجئت وفد نضَّت لنومٍ ثيابها

منهم من يشدِّد الضاد ، ومنهم من ينشد بالتخفيف ، والوجهان من قولك: نضوت الثّوب . إلاّ أنك إذا شد ؟ ؟ ّ ؟ دت الضاد ، أشّبه الفعل من النّضيض ، يقال: هذه نضيضةٌ من المطر أي قليلٌ ، والتخفيف أحبُّ إليَّ ، وإنما حملهم على التشديد كراهة الزَّحاف ، وليس عندنا بمكروه .

فيقول: لا برح منطقيًا بالحكم: فأخبرني عن كلمتك الصاديِّة والضاديّة والنُّونيّة التي أوَّلها:

لمن طللٌ أبصرته فشجاني . . . كخطِّ زبورٍ في عسيب يمان

لقد جئت فيها بأشياء ينكرها السَّمع ، كقولك:

فإن أمس مكروبًا فيا ربَّ غارة . . . شهدت على أقبِّ رخو اللَّبان

وكذلك قولك في الكلمة الصَّادية:

على نقنقٍ هيقٍ له ولعرسه

بمنقطع الوعساء بيضٌ رصيص وقولك:

فأسقي به أختي ضعيفة ، إذ نأت ،

وإذ بعد المزداد غير القريض في أشباه لذلك ، هل كانت غرائزكم لا تحسُّ بهذه الزِّيادة ؟ أم كنتم مطبوعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت