فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 141""""""
من السِّيل والغثاء فلكة مغزل
فيشدِّد الثاءً . فيقول: إنّ هذا لجهولٌ . وهو نقيض الذين زادو الواو في أوائل الأبيات: أولئك أرادوا النَّسق ، فأفسدوا الوزن: وهذا البأس أراد أن يضحِّح الزَّنة فأفسد اللّفظ . وكذلك قولي:
فجئت وفد نضَّت لنومٍ ثيابها
منهم من يشدِّد الضاد ، ومنهم من ينشد بالتخفيف ، والوجهان من قولك: نضوت الثّوب . إلاّ أنك إذا شد ؟ ؟ ّ ؟ دت الضاد ، أشّبه الفعل من النّضيض ، يقال: هذه نضيضةٌ من المطر أي قليلٌ ، والتخفيف أحبُّ إليَّ ، وإنما حملهم على التشديد كراهة الزَّحاف ، وليس عندنا بمكروه .
فيقول: لا برح منطقيًا بالحكم: فأخبرني عن كلمتك الصاديِّة والضاديّة والنُّونيّة التي أوَّلها:
لمن طللٌ أبصرته فشجاني . . . كخطِّ زبورٍ في عسيب يمان
لقد جئت فيها بأشياء ينكرها السَّمع ، كقولك:
فإن أمس مكروبًا فيا ربَّ غارة . . . شهدت على أقبِّ رخو اللَّبان
وكذلك قولك في الكلمة الصَّادية:
على نقنقٍ هيقٍ له ولعرسه
بمنقطع الوعساء بيضٌ رصيص وقولك:
فأسقي به أختي ضعيفة ، إذ نأت ،
وإذ بعد المزداد غير القريض في أشباه لذلك ، هل كانت غرائزكم لا تحسُّ بهذه الزِّيادة ؟ أم كنتم مطبوعين