فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 140""""""
ومقيّدٍ بين الدِّيار كأنَّه . . . حبشيُّ داجنةٍ يخرُّ ويعتلي
فيقول بشَّارٌ: يا هذا دعني من أباطيلك فإنِّي لمشغولٌ عنك .
امرؤ القيس بن حجر
ويسأل عن امرىء القيس بن حجر ، فيقل: ها هو ذا بحيث يسمعك . فيقول: يا أبا هند إنَّ رواة البغداديين ينشدون في قفا نبك ، هذه الأبيات بزيادة الواو في أوَّلها ، أعني قولك:
وكأنَّ ذرى رأس المجيمر غدوةً
وكذلك:
وكأنَّ مكاكيَّ الجواء
وكأنَ السِّباع فيه غرقى فيقول: أبعد الله أولئك لقد أساؤوا الرواية ، وإذا فعلوا ذلك فأيُّ فرقٍ يقع بين النّظم والنّثر ؟ وإنما ذلك شيءٌ فعله من لا غريزة له في معرفة وزن القريض ، فظنَّه المتأخِّرون أصلًا في المنظوم ، وهيهات هيهات فيقول: أخبرني عن قولك: كبكر المقاناة البياض بصفرةٍ ماذا أردت بالبكر ؟ فقد اختلف المتأوِّلون في ذلك فقالوا: البيضة ، وقالوا: الدُّرّة ، وقالوا: الرّوضة ، وقالوا الزّهرة ، وقالوا: البرديّة .
وكيف تنشد: البياضِ ، أم البياضَ ، أم البياضُ ؟ فيقول: كلُّ ذلك حسنٌ ، وأختار البياض ، بالكسر ، فيقول: فرَّغ الله ذهنه للآداب: لو شرحت لك ما قال النحويّون في ذلك لعجبت . وبعض المعلِّمين ينشد قولك .