فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 139""""""
كالشَّمس بين الزَّبرج المنقدِّ . . . ضنَّت بخدٍّ ، وجلت عن خدِّ
ثمَّ انثنت كالنَّفس المرتدّ ؛ . . . وصاحب كالدُّمَّل الممدِّ
أرقب منه مثل حمَّى الورد ، . . . حملته في رقعةٍ من جلدي
الحرُّ يلحى ، والعصا للعبد ، . . . وليس للملحف مثل الرَّدِّ الآن وقع منك اليأس وقلت في هذه القصيدة: السُّبد ، في بعض قوافيها ، فإن كنت أردت جمع سُبدٍ ، وهو طائرٌ ، فإنّ فعلًا لا يجمع على ذلك ؛ وإن كنت سكنت الباء فقد أسأت ، لأنَّ تسكين الفتحة غير معروفٍ ، ولا حجَّة لك في قول الأخطل:
وما كلُّ مغبونٍ إذا سلف صفقةً . . . براجع ما قد فاته برداد
ولا في قول الآخر:
وقالوا: ترابيُّ ، فقلت: صدقتم . . . أبي من ترابٍ خلقه الله آدما
لأنَّ هذه شواذٌّ ، فأمَّا قول جميل:
وصاح ببينٍ من بثينة ، والنَّوى . . . جميعٌ بذات الرَضم صردٌ محجَّل
فإنَّ من أنشده بضمِّ الصَاد مخطىء ، لأنَّه يذهب إلى أنَّه أراد الصُّرد فسكَّن الراء ، وإنَّما هو صردٌ أي خالصٌ من قولهم: احبك حبًا صردًا ، أي خالصًا ، يعني غرابًا أسود ليس فيه بياضٌ ، وقوله: محجَّلٌ أي مقيَّد ، لأنَّ حلقة القيد تسمَّى حجلًا ،
قول عديُّ بن زيد
أعاذل قد لاقيت ما بزع الفتى
وطابقت في الحجلين مشي المقيَّد والغراب يوصف بالتَّقييد لقصر نساه ، قال الشاعر: