الصفحة 103 من 232

""""""صفحة رقم 144""""""

تنشد:

جالت لتصرعني فقلت لها: قرى

إنَّي امرؤ صرعى عليك حرام أتقول: حرام ، فتقوي ؟ أم تقول: حرام ، فتخرجه مخرج حذام وقطام ؟ وقد كان بعض علماء الدَّولة الثانية يجعلك لا يجوز الإقواء عليك . فيقول امرؤ القيس: لا نكرة عندنا في الإقواء ، أما سمعت البيت في هذه القصيدة:

فكأنَّ بدرًا واصلٌ بكتفةٍ ، . . . وكأنَّما من عاقلٍ إرمام

فيقول: لقد صدقت يا أبا هند ، لأنَّ إرمامًا هاهنا ، ليس واقعًا موقع الصِّفة فيحمل على المجاورة ، لأنَّه محمول على كأنَّما ، وإضافته إلى ياء النَّفس تضعِّف الغرض . وقد ذهب بعض الناس إلى الإضافة في قول الفرزدق:

فما تدري إذا قعدت عليه . . . أسعد الله أكثر أم جذام

فقالوا: أضاف كما قال جريرٌ:

تكلم قريشي والأنصار أنصاري

وكذلك قوله:

وإذا غضبت رمت ورائي مازنٌ . . . أولاد جندلتي كخير الجندل

وبعضهم يروي: أولاد جندلة كخير الجندل وجندلة هذه هي أمُّ مازن بن مالك بن عمرو بن تميم وهي من نساء قريش .

وإنَّا لنروي لك بيتًا ما هو في كلَّ الرِّوايات ، وأظنُّه مصنوعًا لأنَّ فيه ما لم تجر عادتك بمثله ، وهو قولك:

وعمرو بن درماء الهمام إذا غدا . . . بصارمه ، يمشي كمشية قسورا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت