فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 144""""""
تنشد:
جالت لتصرعني فقلت لها: قرى
إنَّي امرؤ صرعى عليك حرام أتقول: حرام ، فتقوي ؟ أم تقول: حرام ، فتخرجه مخرج حذام وقطام ؟ وقد كان بعض علماء الدَّولة الثانية يجعلك لا يجوز الإقواء عليك . فيقول امرؤ القيس: لا نكرة عندنا في الإقواء ، أما سمعت البيت في هذه القصيدة:
فكأنَّ بدرًا واصلٌ بكتفةٍ ، . . . وكأنَّما من عاقلٍ إرمام
فيقول: لقد صدقت يا أبا هند ، لأنَّ إرمامًا هاهنا ، ليس واقعًا موقع الصِّفة فيحمل على المجاورة ، لأنَّه محمول على كأنَّما ، وإضافته إلى ياء النَّفس تضعِّف الغرض . وقد ذهب بعض الناس إلى الإضافة في قول الفرزدق:
فما تدري إذا قعدت عليه . . . أسعد الله أكثر أم جذام
فقالوا: أضاف كما قال جريرٌ:
تكلم قريشي والأنصار أنصاري
وكذلك قوله:
وإذا غضبت رمت ورائي مازنٌ . . . أولاد جندلتي كخير الجندل
وبعضهم يروي: أولاد جندلة كخير الجندل وجندلة هذه هي أمُّ مازن بن مالك بن عمرو بن تميم وهي من نساء قريش .
وإنَّا لنروي لك بيتًا ما هو في كلَّ الرِّوايات ، وأظنُّه مصنوعًا لأنَّ فيه ما لم تجر عادتك بمثله ، وهو قولك:
وعمرو بن درماء الهمام إذا غدا . . . بصارمه ، يمشي كمشية قسورا