الصفحة 106 من 232

""""""صفحة رقم 147""""""

بن مسعودٍ الضَّبِّيُّ:

واضحة الغرَّة محبوبةٌ . . . والفرس الصّالح محبوب

وقال بعض العلماء: لم يسمع بمحبٍّ إلا في بيت عنترة .

وإنَّ الذي قال: أحببت ، ليجب عليه أن يقول: محبُّ ، إلا أنَّ العرب اختارت: أحبَّ في الفعل ، وقالت في المفعول: محبوب . وكان سيبويه ينشد هذا البيت بكسر الهمزة:

إحبُّ لحبِّها السودان حتى . . . إحبُّ لحبِّها سود الكلاب

فهذا على رأي من قال: مغيرة ، فكسر الميم على معنى الإتباع ، وليس هو عنده على: حببت أحبُّ .

وقد جاء حببت ، قال الشاعر:

ووالله لولا تمره ما حببته . . . ولا كان أدنى من عبيدٍ ومرشق

ويقال: إنَّ أبا رجاءٍ العطارديَّ قرأ: فاتَّبعوني يحببكم الله بفتح الياء .

والباب فيما كان مضاعفًا متعدِّيًا أن يجيء بالضّمِّ ، كقولك: عددت أعدُّ ، ورددت أردُّ ، وقد جاءت أشياء نوادر كقولهم: شددت الحبل أشد ؟ وأشدُّ ، ونممت الحديث أنمّ وأنمُّ ، وعللت القول أعلُّ وأعلُّ .

وإذا كان غير متعدٍّ فالباب الكسر ، كقولهم: حلَّ عليه الدَّين يحلُّ ، وجلَّ الأمر يجلُّ .

والضمُّ في غير المتعديّ أكثر من الكسر فيما كان متعدّيًا ، كقولهم: شَحَّ يَشُحُّ وَيشِحُّ ، وشبّ الفرس يَشُبُّ ويَشِبُّ ، وصحّ الأمر يَصِحُّ ويَصُحُّ ، وفحتِ الحيَّة تَفِحُّ وتفُحُّ ، وجّمُّ الماء يَجِمُّ ويَجُمُّ ، وجدَّ في الأمر يّجِدُّ ويَجُدُّ في حروفٍ كثيرةٍ .

علقمة بن عبدة

وينظر فإذا علقمة بن عبيدة فيقول: أعزز عليَّ بمكانك ما أغنى عنك سمطا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت