فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 147""""""
بن مسعودٍ الضَّبِّيُّ:
واضحة الغرَّة محبوبةٌ . . . والفرس الصّالح محبوب
وقال بعض العلماء: لم يسمع بمحبٍّ إلا في بيت عنترة .
وإنَّ الذي قال: أحببت ، ليجب عليه أن يقول: محبُّ ، إلا أنَّ العرب اختارت: أحبَّ في الفعل ، وقالت في المفعول: محبوب . وكان سيبويه ينشد هذا البيت بكسر الهمزة:
إحبُّ لحبِّها السودان حتى . . . إحبُّ لحبِّها سود الكلاب
فهذا على رأي من قال: مغيرة ، فكسر الميم على معنى الإتباع ، وليس هو عنده على: حببت أحبُّ .
وقد جاء حببت ، قال الشاعر:
ووالله لولا تمره ما حببته . . . ولا كان أدنى من عبيدٍ ومرشق
ويقال: إنَّ أبا رجاءٍ العطارديَّ قرأ: فاتَّبعوني يحببكم الله بفتح الياء .
والباب فيما كان مضاعفًا متعدِّيًا أن يجيء بالضّمِّ ، كقولك: عددت أعدُّ ، ورددت أردُّ ، وقد جاءت أشياء نوادر كقولهم: شددت الحبل أشد ؟ وأشدُّ ، ونممت الحديث أنمّ وأنمُّ ، وعللت القول أعلُّ وأعلُّ .
وإذا كان غير متعدٍّ فالباب الكسر ، كقولهم: حلَّ عليه الدَّين يحلُّ ، وجلَّ الأمر يجلُّ .
والضمُّ في غير المتعديّ أكثر من الكسر فيما كان متعدّيًا ، كقولهم: شَحَّ يَشُحُّ وَيشِحُّ ، وشبّ الفرس يَشُبُّ ويَشِبُّ ، وصحّ الأمر يَصِحُّ ويَصُحُّ ، وفحتِ الحيَّة تَفِحُّ وتفُحُّ ، وجّمُّ الماء يَجِمُّ ويَجُمُّ ، وجدَّ في الأمر يّجِدُّ ويَجُدُّ في حروفٍ كثيرةٍ .
علقمة بن عبدة
وينظر فإذا علقمة بن عبيدة فيقول: أعزز عليَّ بمكانك ما أغنى عنك سمطا