فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 148""""""
لؤلؤك . يعني قصيدته التي على الباء: طحا بك قلبٌ في الحسان طروب والتي على الميم: هل ما علمت وما استودعت مكتوم فبالذي يقدر على تخليصك ، ما أردت بقولك:
فلا تعدلي بيني وبيين مغمَّرٍ . . . سقتك روايا المزن حين تصوب
وما القلب ، أم ماذكرها ربعيَّة . . . يخطُّ لها من ثرمداء قليب
أعنيت بالقليب هذا الذي يورد ، أم القبر ؟ ولكلٍ وجهٌ حسنٌ .
فيقول علقمة: إنَّك لتستضحك عابسًا ، وتريد أن تجني الثَّمر يابسًا ، فعليك شغلك أيُّها السَّليم فيقول: لو شفعت لأحدٍ أبياتٌ صادقةٌ ليس فيها ذكر الله ، سبحانه ، لشفعت لك أبياتك في وصف النَّساء ، أعني قولك:
فإن تسألوني بالنسِّاء فإننِّي . . . بصيرٌ بأدواء النِّساء طبيب
إذا شاب رأس المرء ، أو قلّ ماله ، . . . فليس له في ودِّهنَّ نصيب
يردن ثراء المال حيث علمنه ، . . . وشرخ الشِّباب عندهنَّ عجيب
ولو صادفت منك راحةً لسألتك عن قولك:
وفي كلِّ حيٍّ قد خبطَّ بنعمةٍ . . . فحُقّ لشاشٍ من نداك ذنوب
أهكذ نطقت بها طاءً مشدّدةً ، أم قالها كذلك عربيٌّ سواك ؟ فقد يجوز أن يقول الشاعر الكلمة ، فيغيِّرها عن تلك الحال الرواة .
وإنَّ في نفسي لحاجةً من قولك:
كأس عزيزٌ من الأعناب عتَّقها . . . لبعض أربابها حانيَّةٌ حوم