الصفحة 108 من 232

""""""صفحة رقم 149""""""

فقد اختلف النَّاس في قولك حوم ، فقيل: أراد حُمًَّا ، أي سودًا ، فأبدل من إحدى الميمين واوًا . وقيل: أراد حومًا أي كثيرًا فضمَّ الحاء للضَّرورة ، وقيل: حومٌ ، يحام بها على الشِّرب أي يطاف .

وكذلك قولك:

يهدي بها أكلف الخدَّين مختبرٌ . . . من الجمال كثيرٌ اللّحم عيثوم

فروي: يهدي ، بالدَّال غير معجمةٍ ، ويهذي بذالٍ معجمةٍ .

وقيل: مختبرٌ ، من اختبار الحوائل من اللواقح ، وقيل: هو من الخبير أي الزُّبد ، وقيل: الخبير اللحم ، وقيل: هو الوبر .

عمرو بن كلثوم التغلبي

فليت شعري ما فعل عمرو بن كلثوم ، فيقال: ها هوذا من تحتك ، إن شئت أن تحاوره فحاوره .

فيقول: كيف أنت أيُّها المصطبح بصن الغانية ، والمغتبق من الدُّنيا الفانية ؟ لوددت أنَّك لم تساند في قولك:

كأنَّ متونهنَّ متون غدرٍ . . . تصفِّقها الرَّياح إذا جرينا

فيقول عمروٌ: إنك لقرير العين لا تشعر بما نحن فيه ، فأشغل نفسك بتمجيد الله واترك ما ذهب فإنّه لا يعود . وأمّا ذكرك سنادي ، فإنَّ الإخوة ليكونون ثلاثةً أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت