فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 150""""""
أربعةً ، ويكون فيهم الأعرج أو الأبخق فلا يعابون بذلك ، فكيف إذا بلغوا المائة في العدد ، ورهاقها في المدد ؟ فيقول: أعزز عليَّ بأنَّك قصرت على شرب حميم ، وأخذت بعملك الذّميم ، من بعد ماكانت تسبأ لك القهوة من خُصٍ أو غير خصّ ، تقابلك بلون الحصّ .
وقالوا في قولك سخينًا قولين: أحدهما أنّه فعلنا من السّخاء والنون نون المتكلمين ، والآخر أنّه من الماء السّخين لأنَّ لأندرين وقاصرين كانتا في ذلك الزمن للرُّوم ، ومن شأنهم أن يشربوا الخمر بالماء السَّخين في صيفٍ وشتاءٍ .
ولقد سئل بعض الأدباء بمدينة السِّلام عن قولك:
فما وجدت كوجدي أمُّ سقبٍ . . . أضلَّته فرجعت الحنينا
ولا شمطاء لم يترك شقاها . . . لها من تسعة إلاّ جنينا
هل يجوز نصب شمطاء . فلم يجب بشيء ، وذلك يجوز عندي من وجهين: أحدهما على إضمار فعلٍ دلَّ عليه السامع معرفته به ، كأنَّك قلت: ولا أذكر شمطاء ، اي إنَّ حنينها شديدٌ ، ويجوز أن يكون على قولك: ولا تنسَ شمطاء ، أو نحو ذلك من الأفعال ، وهذا كقولك: إنَّ كعب بن مامة جوادٌ ولا حاتمًا ، أي ولا أذكر حاتمًا ، أي إنَّه جوادٌ عظيم الجود ، قد استغنيت عن ذكره باشتهاره .
والآخر ، أن يكون من ولاه المطر إذا سقاه السَّقية الثانية ، أي هذا الحنين اتَّفق