الصفحة 111 من 232

""""""صفحة رقم 152""""""

وقد كانوا في الجاهليَّة يعكسون ناقة الميت على قبرة ، ويزعمون أنَّه إذا نهض لحشره وجدها قد بعثت له فيركبها فليته لا يهص بثقله منكبها . وهيهات بل حشروا عراةً حفاةً بهمًا أي غرلًا وتلك البليَّة ذكرت في قولك:

أتلهَّى بها الهواجر إذ ك . . . لُّ ابن همٍّ بليَّةٌ عمياء

طرفة بن العبد

ويعمد لسؤال طرفة بن العبد فيقول: يا ابن أخي يا طرفة خفَّف الله عنك ، أتذكر قولك:

كريم يروِّي نفسه في حياته . . . ستعلم إن متنا غدًا أيُّنا الصَّدي

وقولك:

أرى قبر نحّامٍ بخيلٍ بما له . . . كقبر غويٍّ في البطالة مفسد

وقولك:

متى تأتني ، صبحك كأسًا رويَّةً

وإن كنت عنها غانيًا ، فاغن وازدد فكيف صبوحك الآن وغبوقك ؟ إنّي لأحسبهما حميمًا ، لا يفتأ من شربهما ذميمًا .

وهذا البيت يتنازع فيه: فينّسبه إليك قومٌ ، وينسبه آخرون إلى عدىّ بن زيدٍ ، وهو بكلامك أشبه ، والبيت:

واصفر مضبوحٍ نظرت حويره

على النار ، واستودعته كفَّ مجمد وشدَّ ما اختلف النُّحاة في قولك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت