فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 152""""""
وقد كانوا في الجاهليَّة يعكسون ناقة الميت على قبرة ، ويزعمون أنَّه إذا نهض لحشره وجدها قد بعثت له فيركبها فليته لا يهص بثقله منكبها . وهيهات بل حشروا عراةً حفاةً بهمًا أي غرلًا وتلك البليَّة ذكرت في قولك:
أتلهَّى بها الهواجر إذ ك . . . لُّ ابن همٍّ بليَّةٌ عمياء
طرفة بن العبد
ويعمد لسؤال طرفة بن العبد فيقول: يا ابن أخي يا طرفة خفَّف الله عنك ، أتذكر قولك:
كريم يروِّي نفسه في حياته . . . ستعلم إن متنا غدًا أيُّنا الصَّدي
وقولك:
أرى قبر نحّامٍ بخيلٍ بما له . . . كقبر غويٍّ في البطالة مفسد
وقولك:
متى تأتني ، صبحك كأسًا رويَّةً
وإن كنت عنها غانيًا ، فاغن وازدد فكيف صبوحك الآن وغبوقك ؟ إنّي لأحسبهما حميمًا ، لا يفتأ من شربهما ذميمًا .
وهذا البيت يتنازع فيه: فينّسبه إليك قومٌ ، وينسبه آخرون إلى عدىّ بن زيدٍ ، وهو بكلامك أشبه ، والبيت:
واصفر مضبوحٍ نظرت حويره
على النار ، واستودعته كفَّ مجمد وشدَّ ما اختلف النُّحاة في قولك: