فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 153""""""
ألا أيُّها ذا الزَّاجري أحضر الوغى ،
وأن أشهد اللَّذات ، هل أنت مخلدي ؟ وأمّا سيبويه فيكره نصب أحضر ، لأنّه يعتقد أنَّ عوامل الأفعال لا تضمر . وكان الكوفيَّون ينصبون أحضر بالحرف المقدَّر ، ويقوَّي ذلك: وأن أشهد اللَّذات ، فجئت بأن ، وليس هذا بأبعد من قوله:
مشائيم ليسوا مصلحين قبيلةً ، . . . ولا ناعبٍ إلاّ ببينٍ غرابها
وقد حكى المازنيُّ عن عليّ بن قطربٍ أنَّه سمع أباء قطربًا ، يحكي عن بعض العرب نصب أحضر .
ولقد جئت بأعجوبةٍ في قولك:
لو كان في أملاكنا ملكٌ . . . يعصر فينا ، كالّذي تعصر
لاجتبت صحني العراق على . . . حرفٍ أمونٍ ، دفُّها أزور
متَّعني يوم الرّحيل بها . . . فرعٌ تنقَّاه القداح يسر
ولكنّك سلكت مسالك العرب ، فجئت بقريِّ كلمة المرقِّش:
هل بالدَّيار أن تجيب صمم ؟ . . . لو كان حيًّا ناطقًا كلُّم
وقول الأعشى: أقصر فكلُّ طالبٍ سيملّ على أنَّ مرقِّشًا خلط في كلمته فقال:
ماذا علينا أن غزا ملكٌ . . . من آل جفنة ظالمٌ مرغم
وهذا خروجٌ عمَّا ذهب إليه الخليل .
ولقد كثرت في أمرك أقاويل النَّاس: فمنهم من يزعم أنَّك في ملك النُّعمان