الصفحة 112 من 232

""""""صفحة رقم 153""""""

ألا أيُّها ذا الزَّاجري أحضر الوغى ،

وأن أشهد اللَّذات ، هل أنت مخلدي ؟ وأمّا سيبويه فيكره نصب أحضر ، لأنّه يعتقد أنَّ عوامل الأفعال لا تضمر . وكان الكوفيَّون ينصبون أحضر بالحرف المقدَّر ، ويقوَّي ذلك: وأن أشهد اللَّذات ، فجئت بأن ، وليس هذا بأبعد من قوله:

مشائيم ليسوا مصلحين قبيلةً ، . . . ولا ناعبٍ إلاّ ببينٍ غرابها

وقد حكى المازنيُّ عن عليّ بن قطربٍ أنَّه سمع أباء قطربًا ، يحكي عن بعض العرب نصب أحضر .

ولقد جئت بأعجوبةٍ في قولك:

لو كان في أملاكنا ملكٌ . . . يعصر فينا ، كالّذي تعصر

لاجتبت صحني العراق على . . . حرفٍ أمونٍ ، دفُّها أزور

متَّعني يوم الرّحيل بها . . . فرعٌ تنقَّاه القداح يسر

ولكنّك سلكت مسالك العرب ، فجئت بقريِّ كلمة المرقِّش:

هل بالدَّيار أن تجيب صمم ؟ . . . لو كان حيًّا ناطقًا كلُّم

وقول الأعشى: أقصر فكلُّ طالبٍ سيملّ على أنَّ مرقِّشًا خلط في كلمته فقال:

ماذا علينا أن غزا ملكٌ . . . من آل جفنة ظالمٌ مرغم

وهذا خروجٌ عمَّا ذهب إليه الخليل .

ولقد كثرت في أمرك أقاويل النَّاس: فمنهم من يزعم أنَّك في ملك النُّعمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت