فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 156""""""
فإنَّي لا أختار أن ترفع الرِّجلان واليدان ، ولم تدع إلى ذلك ضرورةٌ ، لأنِّك لو قلت: تواهق رجليها يداه لم يزغ الوزن ؛ ولعلَّك ، إن صحَّ قولك لذلك ، أن تكون طلبت المشاكهة ، وهذا المذهب يقوى إذا روي: يداها بالإضافة إلى المؤنَّث ، فأمَّ في حال الإضافة إلى ضمير المذكَّر فر قوَّة له .
وإنّي لكارهٌ قولك: والخيل خارجةٌ من القسطال أخرجت الاسم إلى مثالٍ قليلٍ ، لأنَّ فعلًا لم يجيء في غير المضاعف ، وقد حكي: ناقةٌ بها خزعالٌ أي بها ظلعٌ .
أبو كبير الهذلي ، عامر بن الحليس
ويرى رجلًا في النَّار لا يميّزه من غيره ، فيقول: من أنت أيُّها الشَّقيُّ ؟ فيقول: أنا أبو كبيرٍ الهذلي ، عامر بن الحليس ، فيقول: إنَّك لمن أعلام هذيلٍ ، ولكني لم أوثر قولك:
أزهير هل عن شيبةٍ من معدل . . . أم لا سبيل إلى الشَّباب الأوَّل
وقلت في الأخرى:
أزهير هل عن شيبةٍ من مصرف . . . أم لا خلود لعاجزٍ متكلِّف
وقلت في الثّالثة: أزهير هل عن شيبةٍ من معكم أي من محبس فهذا يدلُّ على ضيق عطنك بالقريض ، فهلاّ ابتدأت كلَّ