فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 157""""""
قصيدة بفنٍّ ؟ والأصمعيُّ لم يرو لك إلاَّ هذه القصائد الثلاث ، وقد حُكي أنّه يروي عنك الرائية التي أوَّلها: أزهير هل عن شيبةٍ من مقصر وأحسن بقولك:
ولقد وردت الماء لم يشرب به . . . بين الشّتاء إلى شهور الصّيِّف
إلاّ عواسل كالمراط معيدةً . . . باللَّيل مورد أيِّمٍ متغضِّف
زقبٌ يظلُّ الذِّئب يتبع ظلِّه . . . فيه ، فيستنُّ استنان الأخلف
فصددت عنه ظامئًا ، وتركته . . . يهتزُّ غلفقه ، كأن لم يكشف
فيقول أبو كبيرٍ الهذليّ: كيف لي أن أقضم على جمراتٍ محرقاتٍ ، لأرد عذابًا غدقاتٍ ؟ وإنَّما كلام أهل سقر ويلٌ وعويلٌ ، ليس لهم إلاّ ذلك حويلٌ ، فاذهب لطيّتك ، واحذر أن تشغل عن مطيَّتك .
صخر الغي
فيقول ، بلَّغه الله أقاصي الأمل: كيف لا أجذل وقد ضمنت لي الرَّحمة الدائمة ، ضمنها من يصدق ضمانه ، ويعمُّ أهل الخيفة أمانة ؟ فيقول: ما فعل صخر الغيِّ ؟ فيقال: هاهو حيث تراه . فيقول: يا صخر الغىِّ ما فعلت دهماؤك ؟ لا أرضك لها ولا سماؤك كانت في عهدك وشبابها رؤدٌ ، يأخذك من حبابها الزَّؤد ، فلذلك قلت:
إنّي بدهماء عزِّ ما أجد . . . يعتادني من حبابها زؤد