فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 158""""""
وأين حصل تليدك ؟ شغلك عنه تخليدك ، وحقّ لك أن تنساه ، كما ذهل وحشيُّ دمي نساه .
الأخطل التغلبي
وإذا هو برجلٍ يتضوّر ، فيقول: من هذا ؟ فيقال: الأخطل التَّغلبيّ ، فيقول له: ما زالت صفتك للخمر ، حتى غادرتك أكلًا للجمر ، كم طربت السَّادات على قولك:
أناخوا فجرّوا شاصياتٍ كأنَّها . . . رجالٌ من السُّودان لم يتسربلوا
فقلت: اصبحوني ، لا أبا لأبيكم . . . وما وضعوا الأثقال إلاّ ليفعلوا
فصبوا عقارًا في الإناء كأنَّها ، . . . إذا لمحوها ، جذوةٌ تتأكّل
وجاؤوا ببيسانيَّةٍ هي ، بعدما . . . يعلُّ بها السّاقي ، ألذُّ وأسهل
تمرُ بها الأيدي سنيحًا وبارحًا ، . . . وتوضع باللَّهم حيَّ ، وتحمل
فتوقف أحيانًا ، فيفصل بيننا . . . غناء مغنٍّ ، أو شواءٌ مرعبل
فلذَّت لمرتاحٍ ، وطابت لشاربٍ . . . وراجعني منها مراحٌ وأخيل
فما لبَّثتنا نشوةٌ لحقت بنا . . . توابعها ممّا نُعلّ وننّهل تدبُّ دبيبًا في العظام كأنَّه . . . دبيب نمالٍ في نقًا يتهيّل
ربت وربا في كرمها ابن مدينةٍ . . . مكبٌّ على مسحاته يتركَّل
إذا خاف من نجمٍ عليها ظماءةً . . . أدَّب إليها جدولًا يتسلسل
فقلت: اقتلوها عنكم بمزاجها ، . . . وحبَّ بها مقتولةً حين تقتل