الصفحة 117 من 232

""""""صفحة رقم 158""""""

وأين حصل تليدك ؟ شغلك عنه تخليدك ، وحقّ لك أن تنساه ، كما ذهل وحشيُّ دمي نساه .

الأخطل التغلبي

وإذا هو برجلٍ يتضوّر ، فيقول: من هذا ؟ فيقال: الأخطل التَّغلبيّ ، فيقول له: ما زالت صفتك للخمر ، حتى غادرتك أكلًا للجمر ، كم طربت السَّادات على قولك:

أناخوا فجرّوا شاصياتٍ كأنَّها . . . رجالٌ من السُّودان لم يتسربلوا

فقلت: اصبحوني ، لا أبا لأبيكم . . . وما وضعوا الأثقال إلاّ ليفعلوا

فصبوا عقارًا في الإناء كأنَّها ، . . . إذا لمحوها ، جذوةٌ تتأكّل

وجاؤوا ببيسانيَّةٍ هي ، بعدما . . . يعلُّ بها السّاقي ، ألذُّ وأسهل

تمرُ بها الأيدي سنيحًا وبارحًا ، . . . وتوضع باللَّهم حيَّ ، وتحمل

فتوقف أحيانًا ، فيفصل بيننا . . . غناء مغنٍّ ، أو شواءٌ مرعبل

فلذَّت لمرتاحٍ ، وطابت لشاربٍ . . . وراجعني منها مراحٌ وأخيل

فما لبَّثتنا نشوةٌ لحقت بنا . . . توابعها ممّا نُعلّ وننّهل تدبُّ دبيبًا في العظام كأنَّه . . . دبيب نمالٍ في نقًا يتهيّل

ربت وربا في كرمها ابن مدينةٍ . . . مكبٌّ على مسحاته يتركَّل

إذا خاف من نجمٍ عليها ظماءةً . . . أدَّب إليها جدولًا يتسلسل

فقلت: اقتلوها عنكم بمزاجها ، . . . وحبَّ بها مقتولةً حين تقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت