فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 161""""""
فيقول: أجلٌ ، وإنَّي لنادمٌ سادمٌ ، وهل أغنت النَّدامة عن أخي كسعٍ ؟
المهلهل التغلبي
ويملُّ من خطاب أهل النَّار ، فينصرف إلى قصره المشيد ، فإذا صار على ميلٍ أو ميلين ، ذكر أنَّه ما سأل عن مهلهل التَّغلبيَّ ولا عن المرقِّشين وأنَّه أغفل الشَّنفرى وتأبَّط شرًّا ، فيرجع على أدراجه ، فيقف بذلك الموقف ينادي: أين عديُّ ابن ربيعة ؟ فيقال: زد في البيان . فيقول: الذي يستشهد النُّحويُّون بقوله: ضربت صدرها إليَّ وقالت: . . . يا عديًّا لقد وقتك الأواقي
وقد استشهدوا له بأشياء كقوله:
ولقد خبطن بيوت يشكر خبطةً ، . . . أخوالنا ، وهم بنو الأعمام
وقوله:
الندامى
ما أرجِّي بالعيش بعد ندامى . . . كلُّهم قد سقوا بكأس حلاق
فيقال: إنّك لتعرِّف صاحبك بأمرٍ لا معرفة عندنا به ، ما النّحويّون ؟ وما الاستشهاد ؟ وما هذا الهذيان ؟ نحن خزنة النَّار ، فبيِّن غرضك تُجب إليه .
فيقول: أريد المعروف بمهلهلٍ التَّغلبيِّ ، أخي كُليب وائلٍ الذي كان يضرب به المثل .
فيقال: ها هو ذا يسمع حوارك ، فقل ماتشاء .