الصفحة 122 من 232

""""""صفحة رقم 163""""""

المرقش الأكبر

ويسأل عن المرقِّش الأكبر ، فإذا هو به في أطباق العذاب ، فيقول: خفَّف الله عنك أيُّها الشَّاب المغتصب ، فلم أزل في الدار العاجلة حزينًا لما أصابك به الرّجل الغفُليُّ ، أحد بني غفيلة ابن قاسطٍ ، فعليه بهلة الله وإنّ قومًا من أهل الإسلام كانوا يستزرون بقصيدتك الميميَّة التي أوّلها:

هل بالدّيار أن تجيب صمم . . . لو كان حيًّا ناطقًا كلَّم

وإنّها عندي لمن المفردات ، وكان يعض الأدباء يرى أنَّها والميميَّة التي قالها المرقَّش الأصغر ناقصتان عن القصائد المُفضَّليَّات ، ولقد وهم صاحب هذه المقالة .

وبعض النّاس يروي هذا الشّعر لك:

تخيّرت من نعمان عود أراكةٍ ،

لهندٍ ، ولكن من يبلغه هندا ؟

خليلي َّجورًا بارك الله فيكما ،

وإن لم تكن هندٌ لأرضكما قصدا

وقولا لها: ليس الضّلال أجارنا

ولكننَّا جُرنا لنلقاكم عمدا ولم أجدها في ديوانك ، فهل ما حُكي صحيحٌ عنك ؟ فيقول: لقد قلت أشياء كثيرةً ، منها ما نُقل إليكم ومنها ما لم يُنقل ، وقد يجوز أن أكون قلت هذه الأبيات ولكني سرفتها لطول الأبد ، ولعلَّك تنكر أنّها في هندٍ ، وأنَّ صاحبتي أسماء ، فلا تنفر من ذلك ، فقد ينتقل المُشبِّب من الاسم إلى الاسم ، ويكون في بعض عُمره مُستهترًا بشخصٍ من النّاس ، ثمّ ينصرف إلى شخصٍ آخر ، ألا تسمع إلى قولي:

سفهٌ تذكُّره خويلة بعدما . . . حالت ذُرا نجران دون لقائها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت