الصفحة 123 من 232

""""""صفحة رقم 164""""""

المرقش الأصغر

وينعطف إلى المُرقِّش الأصغر فيسأله عن شأنه مع بنت المنذر وبنت عجلان فيجده غير خبيرٍ ، قد نسي لترادف الأحقاب فيقول: ألا تذكر ما صنع بك جنابٌ الذي تقول فيه:

فآلى جنابٌ حلفةً فأطعته ، . . . فنفسك ولِّ اللَّوم إن كنت لائما

فيقول: وما صنع جناب ؟ لقد لقيت الأقورين ، وسقيت الأمرَّين ، وكيف لي بعذاب الدَّار العاجلة .

الشنفري الأزدي

فإذا لم يجد عنده طائلًا تركه ، وسأل عن الشَّنفرى الأزديِّ فألفاه قليل التِّشكِّي والتَّألّم لما هو فيه ، فيقول: إنَّي لا أراك قلقًا مثل قلق أصحابك . فيقول: أجل ، إنَّي قلت بيتًا في الدّار الخادعة فأنا أتأدَّب به حيريَّ الدهر ، وذلك قولي:

غوى فغوت ، ثم ارعوى بعد وارعوت

وللصبر إن لم ينفع الشكو أجمل وإذا هو قرينٌ مع تأبَّط شرًّا ، كما كان في الدَّار الغرَّارة .

تأبط شرا

فيقول ، أسنى الله حظَّه من المغفرة ، لتأبّط شرًّا: أحقُّ ما روي عنك من نكاح الغيلان ؟ فيقول: لقد كنَّا في الجاهليَّة نتقوَّل ونتخرَّض ، فما جاءك عنَّا ممّا ينكره المعقول فإنّه من الأكاذيب ، والزَّمن كلَّه على سجيَّةٍ واحدةٍ ، فالذي شاهده معدُّ بن عدنان كالذي شاهد نضاضة ولد آدم . والنُّضاضة آخر ولد الرَّجل .

فيقول ، أجزل الله عطاءه من الغفران: نّقلت إلينا أبياتٌ تنُسب إليك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت