الصفحة 127 من 232

""""""صفحة رقم 168""""""

وكان في المجلس أو سعيد السِّيرافيُّ فقال: يجوز أن يكون قال: وزال بشاشة الوجه المليح بنصب بشاشة على التَّمييز ، وبحذف التَّنوين لإلتقاء السّاكنين ، كما قال:

عمرو الذي هشم الثَّريد لقومه

ورجال مكَّة مسنتون عجاف قلت أنا: هذا الوجه الذي قاله أبو سعيدٍ شرٌّ من إقواء عشر مراتٍ في القصيدة الواحدة .

فيقول آدم ، صلّى الله عليه: أعزز عليَّ بكم معشر أبينيَّ إنّكم في الضَّلالة متهوِّكون آليت ما نطقت هذا النّظيم ، ولا نطق في عصري ، وإنَّما نظمه بعض الفارغين ، فلا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله كذبتم علىخالقكم وربَّكم ، ثمَّ على آدم أبيكم ، ثمَّ على حوُّاء أمِّكم ، وكذب بعضكم على بعض ، ومآلكم في ذلك الأرض .

الحيات في الفردوس

ثمّ يضرب سائرًا في الفردوس فإذا هو بروضة مؤنقةٍ ، وإذا هو بحيَّاتٍ يلعبن ويتماقلن ، يتخاففن ويتثاقلن ، فيقول: لا إله إلاّ الله وما تصنع حيّةٌ في الجنّة ؟ فينطقها الله ، جلَّت عظمته ، بعدما ألهمها المعرفة بهاجس الخلد فتقول ، أما سمعت في عمرك بذات الصَّفاء ، الوافية لصاحبٍ ما وفى ؟ كانت تنزل بواد خصيب ، ما زمنها في العيشة بقصيب ، وكانت تصنع إليه الجميل في ورد الظاهرة والغب ، وليس من كفر للمؤمن بسبٍّ فلمّا ثمَّر بودِّها ماله ، وأمل أن يجتذب آماله ، ذكر عندها ثاره ، وأراد أن يفتقر آثاره ، وأكبّ على فآسٍ معملةٍ ، يحدُّ غرابها للآملة ، ووقف للسّاعية على صخرةٍ ، وهمَّ أن ينتقم منها بأخرةٍ ، وكان أخوه ممَّن قتلته ، جاهرته في الحادثة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت