الصفحة 131 من 232

""""""صفحة رقم 172""""""

وكأنَّ فارة تاجرٍ بقسيمةٍ

سبقت عوارضها إليك من الفم ولو أدنيت وسادك إلى وسادي ، لفضِّلتني على التي يقول فيها الأوَّل:

باتت رقودًا سار الرَّكب مدَّلجًا ،

وما الأوانس في فكرٍ لسارينا

كأنَّ ريقتها مسكٌ على ضربٍ ،

شيبت بأصهب من بيع الشآمينا

يا ربّ ، لا تسلبني حبَّها أبدًا ،

ويرحم الله عبدًا قال: آمينا فيذعر منها ، جعل الله أمنه متَّصلًا ، والطّالب شأوه من تقصير منتصلًا ، ويذهب مهرولًا في الجنَّة ويقول في نفسه: كيف يركن إلى حيَّةٍ شرفها السُّمُّ ، ولها بالفتكة همّ ؟ فتناديه: هلُمَّ إن شئت اللَّذَّة ، فإنَّي لأفضل من حيَّة ابنة مالكٍ التي ذكرها العبسيُّ في قوله:

ما ولدتني حيَّة ابنة مالكٍ . . . سفاحًا ، ولا قولي أحاديث كاذب

وأحمد عشارًا من حيَّة ابنة أزهر التي يقول فيها القائل:

إذا ما شربنا ماء مزنٍ بقهوةٍ . . . ذكرنا عليها حيَّة ابنة أزهرا

ولو أقمت عندنا إلى أن تخبر ودَّنا وإنصافنا ، لندمت إن كنت في الدَّار العاجلة قتلت حّيةً أو عثمانًا .

فيقول وهو يسمع خطابها الرَّائق: لقد ضيّق الله عليَّ مراشف الحور الحسان ، إن رضيت بترشُّف هذه الحيَّة .

بين كثب العنبر وأنقاء المسك

فإذا ضرب في غيطان الجنَّة ، لقيته الجارية التي خرجت من تلك الثَّمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت