الصفحة 134 من 232

""""""صفحة رقم 175""""""

الموقدة في السَّبرة التي نفض عليها الشَّبم ريشه ، وهدم وأجلُّ أيامها أن تجني عساقل ومغرودًا ، وتتلو نعمًا مطرودًا ، وإنَّ بعلها في المهنة لسَّيء العذير ، غلظ عن الفطن والتَّحذير ، وكم روى النُّحاة عن طفلٍ ، ماله في الأدب من كفلٍ ، وعن امرأةٍ ، لم تعدّ يومًا الدّرأة .

فيقول رؤبة: أجئت لخصامنا في هذا المنزل ؟ فامض لطيّتك ، فقد أخذت بكلامنا ما شاء الله . فيقول ، أسكت الله مجادلة: أقسمت ما يصلح كلامكم للثنّاء ، ولا يفضل عن الهناء ، تصكُّون مسامع الممتدح بالجندل ، وإنَّما يطرب إلى المندل ومتى خرجتم عن صفة جملٍ ، ترثون له من طول العمر ، إلى صفة فرسٍ سابحٍ ، أو كلبٍ للقنص نابح ، فإنًّكم غير الرّاشدين فيقول رؤبة: إنّ الله سبحانه وتعالى قال: ' يتنازعون فيها كأسًا لا لغوٌ فيها ولا تأثيم ، وإن كلامك لمن اللغو ، ما أنت إلى النصغة بذي صغو .

العجّاج

فإذا طالت المخاطبة بينه وبين رؤبة ، سمع العجّاج فجاء يسأل المحاجزة .

سرر أهل الجنة

ويذكر ، أذكره الله بالصّالحات ، ما كان يلحق أخا النِّدام ، من فتور في الجسد من المدام ، فيختار أن يعرض له ذلك من غير أن ينزف له لبُّ ، ولا يتغير عليه خبَّ فإذا هو يخال في العظام النّاعمة دبيب نملٍ ، أسرى في المقمرة على رملٍ ، فيترنَّم بقول إياس بن الأرتِّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت